بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

19 كانون الثاني 2026 12:00ص دراجات هاربة

حجم الخط
مشكلة الدراجات النارية عندنا مشكلة مزمنة تزيد من أزمانها مجموعة كبيرة من الاسباب التي تجعل امكانية حلها من الصعوبة بمكان، من أهم هذه الاسباب الفوضى المستشرية في أكثر من مجال، بحيث بات المتخلف عادياً والهروب من سلطة القانون طبيعياً ودليلاً على (الشطارة) والذكاء.
على سبيل المثال.
أصدر وزير الداخلية قراراً يلزم فيه محلات بيع هذه الدراجات بأن لا تسلم دراجة مباعة إلا بعد تسجيلها رسمياً في الدوائر المختصة، وهذا يسمح بمعرفة ماذا يوجد على الأرض وهذا يحدُّ نسبياً من الفوضى السائدة، وكذلك تعليمات الى الاجهزة الامنية المختصة بالتشدد في تطبيق القانون ولكن ما الذي يحصل؟!..
تقيم قوى الامن حاجزاً في شارع ما لتتأكد من قانونية الدراجات المارة وخلال فترة لا تتجاوز الدقائق يصبح مكان الحاجز معروفاً من قبل معظم راكبي الدراجات، فيذهبون بعيداً ولا يقع في شباك الحاجز إلا من كان هاتفه قيد التصليح أو لم يسمع رنينه.
في هذه الحالة ماذا بإمكان قو ى الأمن أن تفعل؟!
هل تقيم حاجزاً في كل شارع من شوارع المدينة الاساسية والفرعية وزواريبها؟!
من هذا المنطلق ومن خلال كل ما يجري هناك قاعدة ذهبية تريح الناس وتريح القانون ألا وهي:
(الانصياع للقانون أو الهروب منه).
قاعدة على علاقة بالبنية المجتمعية في الاساس وعلاقة المواطن بالقانون.
أما كيف تُبنى هذه العلاقة ايجابياً فذلك يرتبط بمناحٍ كثيرة منها التربية والتعليم.. الخ..
أي عملية بناء المواطن الذي يفهم ويحترم القانون.. لا الهروب منه والقفز فوقه.