عندما تُمسِك بالقلم لتكتب.. تطل عليكَ صورة دراكولا مصّاص الدماء.. وهنا يتبادر السؤال: هل دراكولا العالمي لم يشبع من مَصِّ دماء الأوروبيين في محيطه حتى يوجّه أنظاره إلى منطقتنا العربية بإعطاء المنحة الدراكولية إلى إسرائيل؟!.. نعم كل شيء مُباح أمام الإسرائيليين غير الآبهين بوقف النار مع لبنان.. الخطوة الجديدة بدأت بصلاة طائفة الحريديم كما يقولون على الحاخام العبّاد الذين حجّوا إليه.. مع أنّ المقام ليس لحاخام يهودي بل إنّ هذا القبر للشيخ العبّاد الذي يزوره المسلمون لأنّه كان شيخاً تقيّاً وهذا المعروف عنه تاريخياً.. نعم إنّها بدعة غريبة حتى أنّهم سرقوا قبر الشيخ العبّاد رحمه االله؟!..
الرئيس دونالد ترامب أراد وبجرّة قلم تغيير السفيرة الأميركية في لبنان برعاية صهره واختار رجل أعمال بارز ورائد في قطاع المصارف والعملات وهو ميشال عيسى اللبناني الأميركي الذي عُيِّنَ سفيراً للولايات المتحدة في لبنان.. مَنْ هو هذا الرجل؟ وما السر خلف تعيينه في هذا التوقيت؟!.. نعم إنّنا نرحّب بالسفير اللبناني الأمريكي إذا كان قادماً وما زالت لديه الحمية اللبنانية التي ستخدم الوطن؟!..
وبالعودة إلى قرار وقف إطلاق النار الذي التزم به لبنان.. إلا أنّ قادة إسرائيل المارقين ما زالوا على غيّهم في قتل السكّان الجنوبيين وتخويفهم بل وحتى قتل العديد منهم وقد تجرّأوا عصر يوم الأحد الماضي بالاعتداء على الجيش اللبناني واستشهاد عسكري وجرح أكثر من 12 جندياً بالإضافة إلى العربدة الإسرائيلية في ضرب القرى اللبنانية والبقاعية وفي منطقة الهرمل.. أين وقف النار يا سادة يا كرام.. وما فائدة مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من كل ما يجري في سوريا ولبنان؟!.. وما جرى يوم السبت الماضي بين جبل محسن وباب التبانة والمناطق المجاورة؟!.. لا دخل للبنان في العمليات التي تجري في الساحل السوري ضد العلويين والمؤيّدين لنظام بشار الأسد لينعكس سلباً على عاصمة الشمال طرابلس؟!.. لعن الله مَنْ أيقظ الفتنة في طرابلس الأبيّة؟!..
على المستوى الداخلي في لقاء الرئيس جوزاف عون والأمير محمد بن سلمان كانت المحادثات ناجحة وستتبعها زيارة ثانية لفخامة الرئيس.. كما أنّ خطاب الرئيس عون في القمة العربية في مصر كان من الجودة التي يقر بها العقل ويصفّق لها لأنّها كانت حقيقية بامتياز؟!..
العديدون يبشّرون بحرب أهلية في لبنان.. تُرى مع مَنْ ستكون هذه الحرب؟!.. وهل ستكون هذه الحرب مذهبية؟!.. ولمصلحة مَنْ ستجري هذه الحرب؟!.. لقد شبعنا من حروب الآخرين على أرضنا اللبنانية ويكفي ما تفعله إسرائيل على مدى الساعة في إرسال مسيّراتها الصامتة فوق الضاحية الجنوبية وبيروت.. لماذا تستمر هذه المُسيّرات في عربدتها في السماء اللبنانية لإرعاب الناس على مدى ساعات الليل والنهار؟!.. هل تُريد تصيّد رجال حزب االله؟!.. أليس هؤلاء الرجال هم أبناء شعبنا؟!.. دعونا نرتّب البيت اللبناني على طريقتنا وليس على طرقكم الغادرة؟!..
هذه العُجالة في حكايتي اليوم هي قطرة ممّا يجري.. كان الله في عوننا لننفض عن شعبنا رائحة الموت والدمار؟!..