يتسرّب بين الحين و الآخر ، أسماء شخصيّات عديدة أقامت علاقات جنسية مع مراهقات بما عُرف بفضائح ملفات أبستين.أشخاص من دول مختلفة أُعلنت أسماؤهم، منهم من عائلات ملكية ، رؤساء جمهورية ، كبار رجال أعمال، دبلوماسيين ، منهم من أصحاب قرارات في مراكز عليا في مؤسسات عريقة .
أستذكر بهذا الصعيد فيلم الفنان الكبير عادل إمام،«السفارة في العمارة». فيلم يتحدّث عن عودة رجل مصريّ من غربته الى بلده ليتفاجأ أن «السفارة» بعد التطبيع، إتّخذت مقرّاً لها في نفس العمارة التي يسكن فيها. بقالب كوميديّ مبكي، تنازل الجار أمام المحكمة عن دعوى كاد أن يربحها بوجه «السفارة» لو لم تعمل على تهديده بنشر فيديو يظهر علاقة جنسية أقامها مع إمرأة متزوجة إستخدمتها «السفارة» كي توقعه في المِصيَدة.
ما يثير الإشمئزاز في ملفات أبستين، هو تواجد عقل مخطّط لا يتوانى، من أجل استراتيجية عليا، باستخدام حتى مراهقات، منهنّ في الرابعة عشر من العمر، لإيقاع بشخصيات في فخّ كي يعلن فضائحهم بالتوقيت المناسب لمصالحه .
ينتقدون المجتمعات التي تتيح زواج القاصرات، فإذ بهم يستخدمون أجساد المراهقات، يخدعونهنّ بالعمل كعارضات أزياء، ليصبحن بطريقة أو بأخرى سلوى بيد أشخاص ، و«ضحية» ذئاب متسلّطة متخفّية بأجسام شخصيات ناجحة «راقية».
يتبجَّحون بتعليم المجتمعات حقوق المرأة وحقوق الطفل، فإذ بهم يُخضعون القاصرات « لتعدّيات جسديّة جنسيّة ومعنويّة» .
ربِّ إحمي الروح الانسانية مما يحدث بِيد الانسان على الأرض.