بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

29 نيسان 2025 12:00ص ردع مُخطّطات إسرائيل ضرورة؟!

حجم الخط
إلى أين المسير في عالم سياسي مجنون لا يعرف العقل رغم أنّه يوافق على المواثيق الدولية؟!... نعم وافق لبنان على القرار 1701 والتزم به... لكن إسرائيل وبدعم أميركي وأوروبي وقّعت على القرار ولم تلتزم به كميثاق وظلّ طيرانها يقصف القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية ويعيث فساداً من خلال طائراته المُسيّرة واستمرار وجوده في الأجواء اللبنانية وخاصة في بيروت؟!... نعم هناك توافق كان يحتاج إلى الأناة في تسليم حزب الله للسلاح لكن بعد كل هذه الغطرسة الإسرائيلية المدعومة أميركياً وأوروبياً... هل يمكن أنْ يُسلّم السلاح فوراً كما كانت تريد أورتاغوس وبفترة زمنية محدودة؟!... نعم «المجنون يحكي والعاقل يسمع» لكن كل الدول الداعمة لإسرائيل لا تعقِل ولا تسمع إنّما كل ما يهمّها قرع طبول الحرب المجنونة... تُرى هل تحوّل العالم إلى مستشفى للمجانين؟!...
مساء أمس الأوّل الأحد فاجأنا أفيخاي أدرعي بتحذيرٍ لسكّان منطقة الحدث بالخروج من مناطقهم من أجل ضرب مبنى يُخزّن فيه حزب الله السلاح والصواريخ... وبالفعل حدثت ثلاث غارات وهمية في فضاء الحدث وأُتبِعَتْ بغارة رابعة ضُرِبَتْ فيها خيمة مناسك عاشوراء السنوية... كما أصابت الغارة ثلاث عمارات فضلاً عن عموم المنازل المجاورة التي تضرّرت... يقول المثل العامي وأكرّره مرّة ثانية «مجنون يحكي وعاقل يسمع»... فعلاً إنّه الجنون والعربدة الإسرائيلية في فضاء الضاحية الجنوبية لبيروت... حيث خرج السكان إلى أماكن بعيدة... حمى الله الشعب اللبناني في كل مناطقنا اللبنانية وحفظها الحافظ رب العرش العظيم من كل داء وبلاء؟!...
في عِزِّ الغارة... قُرِعَتْ أجراس الكنائس في كل مناطق بيروت والضواحي حُزناً على الدمار الذي حلَّ بحق الأهالي في الحدث... أليس ما جرى زوراً وبُهتاناً بحق الإنسانية التلهّي بحياة البشر؟!...
إسرائيل المارقة على الدوام لم تعرف الإنسانية ولا تُقدِّر قيمة الإنسان ونحن نرى ونتابع ما يجري في غزّة من مجازر يومية تُزهِق الأرواح والأرزاق ولا تسلم فيها المستشفيات ولا الخيم التي يعيش فيها شعب غزة... وكأنَّ إسرائيل حتى تاريخه لم تشبع من امتصاص دماء أصحاب الأرض الحقيقيين... إلى متى ستستمر غزّة في مقاومتها وتقديم الشهداء يومياً؟!...
بعد انتهاء الغارة سمعنا تهديدات إسرائيلية بأنَّ الغارات ستستمر... وأنّ الطيران الإسرائيلي لن يوفر حتى بيروت الخالية من السلاح؟!... إذا كانت أميركا عمياء هل الدول الأوروبية أُصيبت أعين حكّامها بالماء السوداء أو البيضاء وانتهت الرؤية عندهم؟!... نسأل هل صُمَّت آذانهم وعُقِدَتْ ألسنتهم؟!... ربما كل هذا معاً فبريطانيا أعطت «وعد بلفور» ونفّذته وساعدت على هجرة اليهود (الإسرائيليين) من كل بقاع الدنيا... تُرى لماذا لم تعطهم مساحة من الأرض في ولاية أميركية أو بريطانية أو في ألاسكا ليعيشوا فيها ويُقيموا صلواتهم؟!... نعم لماذا أرض فلسطين الطاهرة حيث المسجد الأقصى وقبة الصخرة المُشرّفة التي عرج منها سيدنا محمد إلى السماء؟!... ولماذا فلسطين التي وُلِدَ فيها السيد المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام؟!...
فلسطين أرض مُقدّسة إسلامياً ومسيحياً... فيها حائط البراق بالقرب من المسجد الأقصى وفيه صخرة المعراج وفيها علامات سيوف صلاح الدين عندما حرّرها من الصليبيين وفيها كنيسة القيامة ومقام سيدنا يحيى ابن خالة سيدنا المسيح... لم نعلم أنّ لليهود تاريخياً أي أثر إلا الأثر المسيحي والإسلامي؟!...
لماذا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يختر ولاية من الولايات المتحدة الاميركية ويقدّمها هبة لإسرائيل؟!... نحن نعرف أنَّ عموم الشعب الأميركي لفيف من الشعوب الأوروبية التي هاجرت إلى أميركا وحاربت سكّانها الهنود الحمر... أبادوا مَنْ أبادوا وهجّنوا مَنْ هجّنوا... هكذا تُباد حضارات الشعوب على أيدي الطامعين من شُذّاذ الآفاق على السكان الأصليين؟!... على العالم الأميركي والأوروبي أنْ يعودوا إلى رشدهم ويردعوا مُخطّطات إسرائيل؟!...