بينما يمشي اهل الجنوب نهار السبت المقبل، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية، على ركام وردم منازلهم التي حطمتها الطائرات الإسرائيلية خلال حربها الهمجية ضد لبنان، والتي لا تزال حتى اليوم تجول في سماء الجنوب وتستهدف من تريد من دون أي رادع من قبل الدولة اللبنانية التي تعهدت بحماية شعبها، برزت أصوات الأسبوع الماضي خلال جلسة مجلس النواب، هديرها ابشع واقوى من الطائرات الحربية الإسرائيلية والمُسيرات التي تعمل على طول الخطوط اللبنانية.
أصوات من المفروض انها تمثل الشعب اللبناني، ولكن هذه الأصوات طالما كانت تتمنى القضاء على حزب الله وبيئته، وعندما كان احد يحاول محاججتهم يطلقون عبارة ما «تتهمني بالخيانة»، أصوات استكترت على من قدم أولاده ورجاله وجنى عمره دفاعا عن أرض يتم التحضير لبيعها اليوم بأبخس الاثمان على الطاولات الدولية والعربية مقابل التطبيع مع إسرائيل.
هذه الأصوات بعد اغتيال السيد حسن نصرالله، ودخول الأميركي على خط المطالبة بسحب سلاح حزب الله والترويج للتطبيع، علت نبراتهم وأصبحوا على المكشوف يجاهرون بكرههم لطائفة تعيش معهم على ارض هذا الوطن، فلم ننسَ اعتراض احدى النائبات والحرب قائمة الحديث عن تقديم تعويضات للمتضررين، اليوم عاد السجال والاعتراض على منح الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والأماكن السكنية المتضررين بشكل مادي مباشر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم وإعفاء ورثة الشهداء اللبنانيين الذين استشهدوا أو يستشهدون نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
الى هؤلاء المعترضين والكارهين، الطفل الجنوبي يرد عليكم ويقول: روحوا شبعوا حالكون، وكملوا سرقة ونصب».