بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

27 تشرين الأول 2025 12:00ص سرقوا نابليون

حجم الخط
تضج وسائل الاعلام العالمية على تنوّعها بخبر سرقة مجوهرات نابليون من متحف اللوفر الذي يعد من اهم متاحف العالم وبالتالي وجود اهم انظمة الحماية الامنية لموجوداته،وهذا إن دل على شيء فعلى انه لا حماية مطلقة وكاملة لأي شيء في عالم متنوع على تكنولوجيا هائلة القوة لا بد وانها قد استعملت في حادثة كهذا اذ تجاوزت كل أنظمة الامن المفترض وجودها .
وفي دلالة أخرى بأن العقل البشري في تعامله الحياتي يذهب في اتجاهين هما الخير او الشر وقد يتفوق الشر كما هو حاصل الآن على سطح الكوكب.
الضجة الحاصلة على السرقة المذكورة محقّة لكن السؤال المركزي والاساسي الذي يسبق كل ذلك .
ألسنا أساساً كمجتمع بشري حالي في عصر السرقة ؟!..
أوطان بأكملها تُسرق بفعل قوة قوي.
مجتمعات برمتها تتعرض للسرقة من قبل المؤتمنين على ثرواتها.
غداً.. قد نسمع اخباراً عن كشف ملابسات ما حدث في اللوفر ولكن احداثاً اكبر واشد وقعاً وإيلاماً تتمثل في سرقات يقدم بها من اؤتمن وسرق.
وقد تكون قضية اموال المودعين  عندنا أنموذجاً صارخاً على حدوثها.
وعلى صعيد العالم ما مدى سرقة ثروات الشعوب من قبل من يملك الهيمنة والقوة  وعجز من يستطيع المحاسبة عن القيام بها .
أليست معظم او اغلب مشاكل وحتى الحروب الصغيرة منها والكبيرة تعود الى محاولات سرقة ثروات الشعوب من داخلها أو من خارجها.
تبقى السرقة هي سمة العصر في ثقافتها كون غياب الحسيب والرقيب ليس عن رغبة بل عن عجز وهذا ما يجعل الصورة أكثر بشاعة.