في شارع المعري منطقة المزرعة تحول جذري اذ بات سعاقاً كبيرة لتجارة الخضروات.
سلسلة في المحلات تتعاطى هذه التجارة بحيث تفقد من قبل المواطنين من المناطق البعيدة والقريبة.
الناحية التنظيمية لهذا التجمع فرضت أحد كميات معينة، على سبيل المثال عند نهاية النهار يقع الجميع ما يريدون كمية من خضار وفاكهة في مكان واحد.
في هذا المكان الواحد حدث ما حدث وما يستحق أن يروى. مجموعة من النساء تجتمع حول النفايات تبحث عما يصلح لأخذه حتى ولو كان نصف صالح.
فجأة.. تعالى الصراخ وابتدأ شجار مغلي ما بين امرأتين بين المجتمعات تدخل بعض المصلحين لمعرفة السبب وكانت المفاجأة.
كان سبب الشجار (باذنجانة) تقول كل واحدة من الامرأتين انها سبقت الاخرى لاكتشافها وبالتالي أخذها.
حادثة بسيطة لا لزوم لتدخل رجال الامن لحلها ولكن لها من الدلالات ما هو خطير ومؤلم.
مجموعة من الناس، من مواطني هذا البلد أو ضيوفه تبحث عن الطعام في أكوام النفايات وتحصل الشجارت على ما هو تافه بنظر البعض.. وهناك في أمكنة أخرى شجار من نوع آخر بين مافيات تتصارع بصمت على مص دم الناس في كافة مناحي الحياة.. في الدواء والغذاء والمحروقات والضوء الخ...
شجار المسحوقين يسمع اذان له صوت يصدر عنه.
أما الشجار الآخر فلا صوت له لأن المصلحة تقضي بالصمت كي لا يُعلم ما يجب أن يبقى مستوراً.
حالة مؤلمة؟؟ أجل.
لكن أكثر ما يؤلم فيها ان علاجها غائب ولا مؤشر على وجوده.