بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

31 كانون الأول 2025 12:41ص عجز وفوضى!

حجم الخط
يشهد طريق المطار في الآونة الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في عمليات السرقة وتشليح الدراجات النارية، وصلت في بعض الحالات إلى حدّ القتل بدافع الاستيلاء على محفظة أو دراجة. هذا الواقع حوّل الطريق من ممرّ يومي للتنقّل والرزق إلى مساحة خوف مفتوح، وألقى بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين، ولا سيما المسافرين والعائدين خلال ساعات الليل والفجر.
لم تعد هذه الحوادث متفرقة أو استثنائية، بل باتت نمطًا متكررًا يشي بانفلات أمني واضح. فالدراجات النارية، كونها وسيلة نقل أساسية لشريحة واسعة من العمال والطلاب، أصبحت هدفًا سهلًا لعصابات تنشط على امتداد الطريق، مستفيدة من ضعف الإضاءة، وتفاوت الرقابة، وطبيعة الطريق التي تسهّل الفرار السريع. ومع كل حادثة جديدة، يترسخ الشعور بأن الخطر بات يوميًا.
ولا يقتصر الأثر على الخسائر المادية، بل يمتد إلى الجانب النفسي والاجتماعي، حيث يعيش المواطنون قلقًا دائمًا، ويعيدون حساباتهم في مواعيد تنقلهم، فيما يضطر بعضهم إلى تغيير مساراته أو التخلي عن دراجته نهائيًا. هذا الخوف المتراكم يقوّض الثقة العامة ويحوّل الطريق إلى رمز لعجز الدولة عن توفير أبسط مقومات الأمان.
أمام هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى مقاربة شاملة تتجاوز المعالجات الظرفية، تبدأ بتكثيف الوجود الأمني المستدام، وتحسين البنية التحتية، وتفعيل المساءلة القضائية السريعة. فالأمن ليس إجراءً مؤقتًا، بل شرط أساسي لاستعادة ثقة الناس وحماية حياتهم.