بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

6 آب 2025 12:00ص عدالة تحت الأنقاض...!

حجم الخط
خمسة أيام فقط…هكذا قال وزير الداخلية السابق محمد فهمي بعد الكارثة.
خمسة أيام… تحوّلت إلى خمس سنوات، ولم تُكشف الحقيقة.
في الرابع من آب 2020، دوّى الانفجار، غيّر وجه بيروت، واقتلع أرواحاً بريئة، وترك المدينة تقف على ركامها، تنظر إلى السماء ولا تعرف: من القاتل؟ من المتسبّب؟ ولماذا كل هذا الصمت؟
خمس سنوات، لا تزال الحقيقة حبيسة الأدراج، والعدالة رهينة التجاذبات السياسية.
تحوّل الملف إلى كرة نار تتقاذفها القوى النافذة… وكأنّ الأرواح التي سقطت مجرد أرقام، والدمار الذي خلّفه الانفجار مجرد خبرٍ عابر.
بيوت أُقفلت، عائلات هجرت منازلها… البعض سئم من المطالبة، وآخرون سُحقوا تحت ثقل الانتظار، لكنّ الأمل… لم يمت.
هذا العام، تختلف الذكرى…ليس لأنّ الجراح شُفيت، بل لأنّ التحقيق القضائي الذي أجراه القاضي طارق البيطار شارف على نهايته.
بعد سنوات من المماطلة والتعطيل، وبعد 43 دعوى كُيّدت لإسكات العدالة، استطاع البيطار استئناف تحقيقاته، واستجوب عشرات الشخصيات، من وزراء وقضاة وقادة أمنيين.
الآن، هو بانتظار أجوبة على استنابات دولية أرسلها إلى ست دول عربية وأوروبية.
ليس بين تلك المعلومات صور الأقمار الصناعية… لكنّ الحقيقة قد تقترب.
مصادر قضائية تؤكد: القرار الاتهامي بات على وشك الصدور، والملف سيتحوّل إلى النيابة العامة التمييزية. أما الرأي العام، فينتظر… لا فقط من أجل العدالة، بل من أجل كرامة وطن، والقول ان لبنان استطاع الوصول الى الحقيقة ولو لمرة واحدة فقط.