بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

25 شباط 2025 12:00ص عربدة إسرائيلية وحشية؟!

حجم الخط
يوم الأحد الماضي كان يوماً حزيناً ضاغطاً على القلوب قبل العقول.. ويبدو أنّ شهر شباط/فبراير يذكّرنا بفقدان الأحباب.. في الرابع عشر من هذا الشهر كانت ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحرّاسه وغصّت ساحة الشهداء بإحياء الذكرى العشرين بمكوّن لبناني ملأ الساحة بتعداد قُدّر بخمسة وسبعين ألفاً إنْ لم يكن أكثر.. ويوم الأحد الماضي غصّت المدينة الرياضية بمشيّعين عرب من عراقيين وحوثيين وجزائريين وكويتيين وسوريين وإيرانيين لتشييع سيد المقاومة السيد حسن نصر الله وخليفته الأمين العام الثاني لحزب الله الشهيد السيد هاشم صفي الدين.. حيث إن الشهيدين ارتقيا إلى ربهما بغارات إسرائيلية.. تفاخرت إسرائيل اللعينة بإطلاق الغارات بنفس الطائرات التي استهدفت سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله؟!.. إنّها العربدة الوحشية التي لا تحترم حرمة الشهداء.. اللعنة على إسرائيل وأعوانها ورحم الله السيدين وعموم شهدائنا والشهداء المقاومين العرب؟!..
أيامنا في لبنان أمام هذا الحدث حزينة حيث إن هذا الحزن يُطبِق على القلوب والصدور.. ولا اعتراض على حكم الله في اصطفاء الشهداء الذين رحلوا إلى ربهم على إيمانهم وأيضاً على مسيرتهم وشمائلهم؟!.. 
العاصفة «آدم» شديدة هذه السنة.. برودتها تدخل إلى العظام وتنخر بها.. وكأنّ العاصفة القطبية تواءمت مع الأحزان.. ربما لتبريد العقول والقبول بالافتقاد؟!.. 
أمس الاثنين كان يوماً شتوياً بامتياز وجعل الإنسان يدور على نفسه كما الفراشة التي تدور حول لمبات الإضاءة حتى تحترق.. لكن احتراق اللبناني على مدى السنوات الماضية بالأوضاع الرثّة التي يعيشها ما عادت تمثّل إلا القهر الإنساني في عموم المجالات من الغذائية إلى الصحية إلى عدم القدرة حتى على شراء الدواء وعند شريحة كبيرة حتى على شراء ربطة الخبز.. وا أسفاه على شعبنا الذي يعيش الويلات بانتظار رحمة الله لتغيير الأحوال إلى حال أفضل؟!..
أتأمل في كل الحيثيات من صغيرها إلى كبيرها التي يعيشها لبنان.. أتألّم أكثر على المكوّن اللبناني برمّته.. أسأل نفسي: هل تتعدّل الأحوال في لبنان؟!.. الإجابة على هذا السؤال عسيرة والعسرة فيها هو الانتظار لإعادة ترتيب الأوضاع.. كان الله في عون فخامة الرئيس جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام على تحسين الحال وإلغاء «مغارات علي بابا» في الوزارات وفي المصرف المركزي وعموم المصارف التي تقتطع الإتاوات؟!..
الأماني كِبار في أنْ ترحل إسرائيل ومسيّراتها عن الأجواء التي لا تحترم وقف إطلاق النار.. والتي تستمر في ضرب بلداتنا وقرانا من الجنوب إلى الشمال إلى البقاع وذلك بدعم أميركي؟!.. جميعنا كان متخوّفاً من قدوم دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة لأنّه يموّل إسرائيل بالسلاح والمال لمتابعة عربدتها على الدول المحيطة بها لاجتثاث أجزاء من هذه الدول؟!..
الكلام الذي يتدافع على العقل وتفسير ما يجري.. يجعلنا نصل إلى مرحلة الانفجار الفكري.. لكن مهما كتب الكاتب عن الأحوال.. يرى نفسه يدور في دوّامة لا يعرف كيف يدوس عليها لإيقافها حتى لا تتوائم مع الأيام القادمات ولا تكون سوداء بل أشد سواداً؟!..