على درب «الجمعة العظيمة» يعبر اللبنانيون جُلجلتهم.. من «خميس الأسرار» إلى «الجلسة المنتظرة».. عنوانها العريض «حصر السلاح بيد الدولة».. وفيما أنّ العنوان يبدو طبيعياً في أي بلد «ذي هيبة ووقار».. إلا أنّه في لبنان – للأسف - يتحوّل إلى سقوطٍ في حقل ألغام.. والناجي منه يعرف كم للحياة من قيمة غالية.. كون السلاح في بلدنا ليس مُجرّد أداة دفاع.. بل بطاقة هوية وسيادة بديلة.. وأي محاولة لـ«شرعنته» تُعتبر «جريمة لا تُغتفر».
ولأنّ المشهد لا يكتمل من دون «لمسة خاصة».. خرجت «عين التينة» باقتراح إضافة بند على «الجلسة الحدث» يُعلن إسقاط ورقة توماس بارّاك.. والتي كشفت أن «الصهاينة ينتظروننا عند «زاوية الهفوة».. وأملهم بارتكاب خطيئة لبنانية تخلق مُبرِّراً جداًُ – رغم أنّهم لا يحتاجونه – للانقضاض على لبنان من «بابه إلى محرابه»..
فيما الشعب يعيش على «الترقّب»..على «برميل بارود» .. فيضحك على واقعه لأنه سئم من تدفق شلالات البُكاء.. إذ لم تعد كلمة «انفجار» تعني القصف والصواريخ.. بل أصبحت في معاجمنا وجهاً جديداً لقدرة أي «حدث طارئ» على شل البلد.. وهو ما سارع «الشيخ المُبارك عمرو دياب» إلى تأكيده من خلال حلوله بيننا.. لقيادة اللبنانيين المُتدثّرين بـ«الأبيض غير الطهور».. في رحلة نورانية «اعتمروا فيها في وسط بيروت.. فطافوا ولبّوا في رحاب ملكوت الوجهة البحرية للعاصمة»..
وبالعودة إلى المقلب السياسي.. تبرز محاولات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للعب دور «الإطفائي» مع تقديم «حلٍّ وسطي» يؤدي إلى انعقاد الجلسة بحضور «وزراء الثنائي الشيعي» ومناقشة «الخطة الجيش».. لكن دون جدول زمني أو أي التزام عملي.. أي العودة إلى العُرف اللبناني المُكرّر «6 و6 مكرّر».. و«لا غالب ولا مغلوب».. و«ناقش إلى ما لا نهاية.. حتى الوصول إلى موقع البداية»..