دار نقاش في جلسة ما أحدُ حضورها صديق عربي هو بدأ بطرح أمر تحول إلى نقاش.
قال: أنتم شعب غريب، فعلى الرغم من كل ما حصل ويحصل عندكم ها هي الاعلانات عن حفلات رأس السنة تغطي شاشات التلفزة.
ومن هذا القول بدأ النقاش.
قال أحدنا: هذا نوع من المقاومة والاعتراض على ما يجري من تدمير وموت.
قال: آخر هناك من لم تطله غائلة ما جرى ويجري عليه بات سلوكه مبرراً.
قال الثالث: هذا كلام غير صحيح، الوطن كله كتلة واحدة، ولم يبقَ أحد لم يتأثر بالواقع، الماضي القريب والحالي المشدود.
هذا نقاش يفتح الباب على مصراعيه بين نظريتين الاولى تبرر والاخرى تستهجن..
وما بين الاستهجان والتبرير يبقى النقاش دون نتيجة..
لكن الحقيقة ان الاعلام خصوصاً المرئي منه مع ما نقل وينقل من صور تجسد من المآسي والاهوال الشيء الكثير، ومع مشاهد الدمار والخوف وشتى المشاعر المشابهة التي تغطي مجتمعنا وما حولنا ترجح كفة من النقاش على اخرى.. ولو نسبياً.
على سبيل المثال من المؤكد ان مشاهد المجازر للاطفال والنساء وكافة المدنيين في غزة لم يبقَ أحد لم يتأثر لا في القريب ولا في البعيد.
ففي جامعات الغرب أو في بعضها عمَّت التظاهرات والاعتصامات استنكاراً لما جرى ويجري.
هذا حولنا، اما عندنا فكانت السكين في الخاصرة عايش التهجير الوطن بمجمله.. وكذلك الحزن من التدمير الذي شمل مناطق كثيرة من كل الوطن.
في عودة للآراء التي سبق ذكرها لا ريب ان هناك بعض التفاوت لكن ما يشفع ان حفلات رأس السنة هذا العام لم تكن كمثيلاتها في السنوات الماضية وحول تفسير اسباب ذلك تتعدد الآراء أيضاً أيضاً..