بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

9 تشرين الأول 2025 12:00ص «عَ وجوهنا طب»!!

حجم الخط
بين «بنت حرب» و«بنت خليفة».. «ولعت الحرب وانقطعتْ الخليفة».. فالتهى اللبنانيون ليل السبت وصباح الأحد الماضيين.. عن شؤونهم وشجونهم وسواد نهاراتهم وويلات لياليهم.. بمَنْ الأحق بتاج الجمال اللبناني.. هل ظُلِمَتْ الوصيفة الأولى لملكة جمال لبنان 2025؟ّ.. أم إنّ نظرة أهل الخبرة والاختصاص تختلف عن عين المواطن؟!.. فجاءت النتيجة شاسعة واسعة.. وشطرت الرأي بين الـ»مع» والـ»ضد»..
تمترس اللبنانيون خلف الـ«Posts».. وقصفوا جبهات الـ«Friends» والـ«Followers».. وانطلقت رصاصات الـ«Share» لتشكّل بذاتها «ساحة حرب ضروس».. سلاحها الأمضى بلغ مرحلة الـ«Unfollow».. بعدما فشلت كل محاولات إصلاح ذات البين.. ووصلت الأمور إلى سقوط «الذوق الرفيع وأدب الحوار» على أسفلت الـ«Comments».. مُضرّجَيْن بحبر الـKeyboards وأسوأ الكلمات!!
أمام هذه الواقع سأل «ناظر عن بُعد إلى الواقع اللبناني».. هل انتهت أزمات اللبنانيين حتى بدأوا يتحاربون على جمال فلانة وقباحة علّانة؟!.. فَيَصِلْ بهم الأمر حد العداوات والشتم.. رغم أنّ المعنيّتين بالأزمة المُستولدة أدارتا ظهريها لليلة التتويج.. وبدأتا برسم مشوارها منذ اللحظات الأولى لإعلان النتائج!!
أما وقد أصبحنا «مضرب سُخرية» وليس «مضرب مثل أو قدوة».. فإنّني و»بصفتي المواطنيّة».. أقول لكل «ناظر إلينا ومُعقّب على أحوالنا.. ويداه في الماء وليستا في النار».. دعونا نتناسى الفقر والجوع والخنوع والتهديد والوعيد.. دعونا نتلهّى بـ»خبريات الكبير والزغير والمقمّط بالسرير».. عن الـ»MK» الحوّامة منذ صباحنا إلى مسائنا.. وكأنّها ترافق أبناءنا إلى المدارس.. وتحرسهم عند عودتهم ظهراً.. 
دعونا نفرُّ من طوابير المصارف وذل سرقة المال العام.. والموت على أبواب المستشفيات لعدم القدرة على دفع فواتير الاستشفاء.. دعونا نحلم بـ«المدينة الفاضلة».. البعيدة سنوات ضوئية عن واقعنا الأسود.. ومستقبل أبنائنا المُلطّخ بالدمار والدم والوجع والهم.. دعونا بكل رضى وإصرار نضحك على أنفسنا.. وفق المثل القائل «بين حانا ومنا ضاعت لحانا».. أو «بين بيرلا وكلويه.. نمنا ع وجوهنا طب»!!