متجر بقالة قديم في بيروت، نعرفه منذ صغرنا، أصبح مثله مثل العديد من « سوبر ماركت» هذه الإيّام يصنع ويخبز بنفسه المعجّنات والخبز لبيعها في محلّه.
حكايتنا اليوم ليست عن التعدّي الحاصل على الرصيف من قبل ذلك المتجر، علما أن ادارته، مثلها مثل كُثر من المحلات التجارية، إرتأت، منذ زمن ومع غياب المحاسبة، تخفيض تكاليفها بوضع كمّية كبيرة من بضاعتها على الأرصفة.
يمرّ المرء فيرى على الرصيف، البرّادات على اختلاف أنواعها منها لبيع البوظة، و منها لأكياس الخضرة المثلّجة.كذلك كمّية البضاعة المتواجدة أيضا على ذلك الرصيف من أكياس بطاطا«الشيبس» والخضرة والفاكهة وأنواع مختلفة من الخبز المختوم.
لكن كما أشرنا سابقا، حديثنا ليس عن تعدّيات ذلك «السوبرماركت» على الرصيف، إنّما حكايتنا الأساسية هي في كيفيّة عرض المعجّنات وأنواع من الخبز الافرنجي المخبوزة لديه لبيعها داخل المحلّ.
نراها معروضة دون أي غطاء لحماية تلك المنتوجات ممّا قد يتطاير في الهواء.
ويا ليت الموضوع يقتصر على ذلك، إنّما ندخل الى المتجر فنرى عاملا يكنِّس الأرض مباشرة أمام تلك المعجّنات والخبز الإفرنجي. نستغرب، نعطي ملاحظة للعامل أنّ الوضع ليس سليماً فالغبرة تتطاير على تلك المنتوجات غير المغطّاة والتي تؤكل مباشرة من قبل الناس.
عوضاً من الإعتذار واستيعاب الملاحظة بالتقبّل، يدافع العامل والموظفون المتواجدون حواليه بأنّ الأرض نظيفة وليس هنالك من غبرة.
نوجّه كلامنا الى وزارة الإقتصاد والى رئيس نقابة أصحاب السوبر ماركت، وغيرها من النقابات المسؤولة عن غذاء وصحّة المواطن. لا بدّ من دورات داخليّة يعملون عليها سويّاً لتجنّب الأخطاء العمليّة من قبل عمّال تلك المحلات وموظَّفيهم والتشديد على فكرة تقبّل ملاحظة يعطيها زبون ما فيها الخير لصحّة الناس خاصّة ولخير الادارة عموما، وتكثيف الجهود لكيفيّة الردّ ولأسلوب الحديث بشكل لا يسيء أكثر لإدارتهم.