لفتني مؤخّراً لافتات معلّقة على شجر الأرصفة في شارع تجاريّ في بيروت ، ذكر فيها «دعاء السوق».
بعض العبارات مأخوذة من آيات قرآنية ينهيها نصح بأنّ «من قاله كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيّئة وبنى له بيتا في الجنّة».
ذكّرني أسلوب تعليق تلك اللوحات بطريقة رفع صور مرشحي الانتخابات أكانت البلدية، الإختيارية، أو النيابية. كلتاها يبتعد عن أصول المحافظة على الأنظمة العامة و النظام المدني.
دعوة موجّهة الى لجان تجّار المحلات وإلى المجلس البلدي، أيّا كانت الجهات الراغبة برفع إعلان، دعاء، عزاء، إقامة إحتفالات أو مجالس عزاء، فلنحافظ دائما على القوانين والأنظمة العامة التي بها يحلو عيشنا ويتّسق مع القانون.
كم أجمل لو يكتب على منحوتة بفن الخط العربي دعاء مدروس جميل يقرؤه المارة بشكلٍ محبّبٍ إليهم جميعا مهما كانت معتقداتهم ودون نصائح فيه، يوضع على مدخل السوق التجاريّ، ويحافظ بذلك على النظام المُدني.
في هذا الصدد أشير أيضا الى أمر استغربتُ قراءته على واجهة محلّ في شارع راقٍ من شوارع العاصمة بيروت ، اذ وضع أحدهم على تلك الواجهة الآية القرآنية : «أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله».
نقرأ منذ صغرنا عبارات مثل «هذا من فضل ربي» و «المُلك للّه» مكتوبة على مبانٍ مختلفة . كما قد يضع الكثيرون في مكاتبهم ومحلاتهم آياتٍ قرآنية تحفظ صاحبها من الحسد من مثل سورة الفلق وسورة الناس، أم أن تكتب تلك الآية على واجهة ذلك المحلَ وهي تتحدث عن الحسد دون دعاء لإبعاده، فهذا ما لفتني و ما أستغربه.
أمور وأساليب جديدة نشهدها قد تتطلّب النظر فيها ما بين لجان تجّار المحلات والمجلس البلديّ كي يبقى لبيروت ميزتها.