حدث ذلك أوائل الاسبوع المنصرم وتحديداً يوم الثلاثاء عند الساعة العاشرة تقريباً عندما دخلت مكتب (ليبان بوست) الكائن على كورنيش المزرعة لدفع فاتورة الهاتف الثابت.
كانت المفاجأة مباشرة عند دخول القاعة، كان هناك ما يشبه التظاهرة الصغيرة عشرات الاشخاص من الجنسين ومن مختلف الاعمار كل واحد منهم يحمل ورقة صغيرة عليها رقم، ولدى السؤال تبين انه يجب عليّ أن أحضر واحدة منها على رقم خاص يسمح لي بالتقدم الى أحد شبابيك القاعة لاجراء المقتضى.. نفذنا التعليمات وتبين ان رقمي هو 68 حاولت الجلوس فتبين ان المقاعد المخصصة للانتظار كلها مشغولة وان الواقفين أكثر من الجالسين ظاهرة واحدة كانت تشمل الجميع هي التأفف، ثم سمع صوت يقول 21، فتقدم أحدهم الى شباك ما ورحنا ننتظر، مرت ربع ساعة قبل أن يعلن عن الرقم 22 وعلى هذا الأساس فان المساء سيحل في رحاب ليبان بوست، وعلى هذا الأساس كان يجب ان يضعوا عند مدخل المركز مجسماً لسلحفاة، تشير الى سرعة العمل.
قال أحدهم وهو يقف جانبي مر علي حوالي الساعتين ورقمي هو27 لقد اقترب الفرج.
استفزني هذا الوضع وأثار فضولي، فتقدمت من أحد الشبابيك وقلت للموظفة أريد مقابلة رئيس المركز فصرخت (سارة) فحضرت صبية مهذبة سألتها: لماذا هذا الحشد في هذا المركز؟
قالت: اذهب واسأل الادارة.
لن أذهب الى مكان أسألك بصفتك رئيسة المركز ولماذا هناك ستة شبابيك ولا يعمل الا شباكان؟
- اذهب واسأل الادارة.. كررت وأضافت هناك نقص في الموظفين هذا هو السبب.
كل هذا الحشد من المواطنين واضاعة وقتهم وتوتير جهازهم العصبي لأن مؤسسة تحصِّل سنوياً عشرات أو مئات ملايين الدولارات ولا توظف من يسهل أمور الناس.
... عجبي