بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

30 كانون الأول 2025 12:00ص ما بين «الطايشة» و«الغايبة»

حجم الخط
بادرت المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي ، مشكورة،  وقبيل ليلة عيد رأس السنة، بتوزيع منشور توعوي «طايشة بس بتصيب» كما حثّت المديرية بذلك الإعلان، التبليغ عبر صور أو فيديوهات عن حالات إطلاق الرصاص.  
لا ندري لماذا لا تكتمل لدى البعض وسيلة الإبتهاج إلاّ بإطلاق العنان لرشاشاتهم، مطلقين الرصاص عشوائيا في الهواء ممّا قد يؤدي في النهاية إلى إصابة شخص ما، قاصرا كان أم راشدا. 
من منّا لم يسمع عن سقوط ضحيّة  إثر رصاص طائش أثناء ابتهاجات عيد رأس السنة، أو النجاح في الشهادات الرسمية، أو إطلالات لبعض الزعماء أو غيرها من المناسبات الفرحة منها و الحزينة؟ .  
بالرّغم من تقديرنا لتلك التوعية و لتوزيع هذا المنشور على يد قوى الأمن؛ لكن، لا بدّ أن نذكّر  المديرية العامة، إنّ ملاحقة يوميّة، جدّيّة مكثّفة، لمخالفي السير ولمخالفي أصول القيادة ، و بالأخصّ ما نشهده من فوضى في قيادة الدرّاجات الناريّة، لا تقلّ أهمّية في تخفيف عدّاد الضحايا الذين يسقطون.  
ما كان ليكون هنالك من داع لكتابة هذا المقال لو كنّا نشاهد بشكل دائم عناصر من قوى الأمن وشرطة السير تفرض و تمنع مخالفات السير سواءٌ في الشوارع الفرعية أو الرئيسية. 
ومع فرض القوى الأمنيّة المختصّة تطبيق أحكام قانون السير لعدم تجاوز الناس أصول القيادة، لربّما يتشجّع المرء أكثر  بإرسال صورة أو فيديو عن شخص يطلق الرصاص ابتهاجا! 
في النهاية وما بين «الطايشة» و«الغايبة»، لا يسعنا القول سوى  الله يبعد الضّرر عنّا من أيّ نوع كان!