بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

27 كانون الثاني 2025 12:00ص ما في بارود

حجم الخط
وضعت الحرب أوزارها وغاب صوت (الطنانة) وما يتبعها من انفجارات ودمار وبدأت الاهتمامات بما بعد ذلك لعودة الأمور إلى نصابها وصار عندنا للجسد رأس وللجمهورية رئيس وحكومة تُبنى الآمال عليها.. وانتقل الاهتمام إلى إعادة الاعمار وحول ذلك دار هذا الحوار بين مسنين:
-اعادة الاعمار تتطلب كلفة باهظة من سيتحملها يا ترى؟
- المساعدات الخارجية ألم تسمع الوعود من الزوار الكبار والوفود على أنواعها؟
- نعم سمعت، ولكن ماذا إذا لم تتفذ هذه الوعود؟
- لماذا التشاؤم يا رجل.. الامور ماشية.
- انشاءالله.. بس مجرد احتمال.
- تتحملها الدولة.
- دولتنا؟.
قهقه الآخر ضاحكاً..
- لماذا تضحك؟.. سأله.
- ذكرتني بقصة ذلك الضابط التركي أيام حكم الاتراك.
- ما قصته؟.
- كان مكلفاً بالدفاع عن مرفأ بيروت وجاءت بوارج أجنبية لا أذكر جنسيتها وراحت تقصف المرفأ حتى هدمته على رؤوس من فيه وأحالت السلطات الضابط المسؤول إلى المحكمة العسكرية وهناك سأله رئيس المحكمة.
- كنت مكلَّفاً بالدفاع عن المرفأ ولم تفعل شيئاً لماذا؟
أجاب: هناك عدة أسباب.
- ما هي؟. سأله رئيس المحكمة.
- لم يكن عندي بارود للمدافع.. هذا أولاً..
- لا لزوم لثانياً.. مفهوم.
كان ذلك في العصر التركي .. ولكننا الآن في العصر العربي.. كلو خير انشاءالله.