بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

10 آذار 2026 12:00ص من حكايا عائلات نازحات

حجم الخط
كنت أسير على البحر قرب المنارة عندما استوقفني حديث ملفت يدور بين إمرأتين نازحتين من بيتهما في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت . خلاصة الحديث أنّ زوج إحداهما يودّ العودة مع عائلته الى منزله في الضاحية بعد أن أمضوا ثلاث ليال في سيارتهم هاربين من الغارات التي تستهدف منطقتهم السكنية. أمّا زوجته السورية فقد اقترحت عليه أمام إصراره هذا ، أن تذهب مع  أولادها القاصرين الى موطئ قدمها - مدينة حلب كونها تخشى العودة معه الى منزلهم ، هي والأولاد ، تحت وطأة العدوان الإسرائيلي وموتهم الحتميّ بقنابل فتّاكة. لم تَذْكر الزوجة إن كان شريكها لبنانيًا ام سوريا، لكنّها قالت أنه رفض طلب زوجته السورية أن تذهب الى حلب مع أولادها ويصرّ بالعودة الى منزلهم في الضاحية ،تلك المنطقة المهددة بشكل مستمرّ بالإغارة من قبل العدوّ كونه لا يريد العيش نازحا على الرصيف طوال النهار والأيام .  
تساءلتُ وفقاً لظروفهما، مَن منهما هو المُحِق؟ كما  تساءلت عن مفهوم العنف الأسريّ ، فهل في حالة الحروب تعتبر مثل تلك الحالة نوعا من عنف أسريّ  أم لا؟
حثّتني تلك الحادثة الى توجيه هذه الرسالة الى رجال الدين والوزراء المعنيين في الحكومة والى المسؤولين سواءٌ كانوا سياسيين أم غير سياسيين ، لمراجعة ما هي المواقف القانونية مدنية كانت أم دينية في مثل حالة تلك العائلة النازحة تخفيفاً للضغوط النفسية التي تمرّ بها الناس أثناء الحروب .