بمناسبة افول عام 2025 واستقبال عام جديد 2026 نعرف جميعا أن العام 2025 لم يكن عاما مثاليا ولا العام الذي سبقه ولا الذي سبق ، لكن ما بال البشر دائما يفبركون الامل عاما بعد عام ويتأملون ويتفاءلون بالعام الجديد وكأنه سيُنهي الصراعات والحروب ويسود فيه السلام و المحبة ستنتصر بين البشر، لكن الواقع يظهر ان كل عام يكون أسوأ من العام السابق، الصراعات والتطرف يزداد لكن إذا تأملنا قليلا في الامل الذي نخلقه لأنفسنا نرى انه نعمة كبيرة من الله نشكره عليه لأننا بدون الامل لا يمكننا الاستمرار، فالناس بطبيعتهم يتشبثون به وكأنه سيتحقق بالفعل لذلك كثيرا ما نندهش من المرضى الذين يُظهرون قوة ومقاومة، وهذا بالفعل أمرٌ رائعٌ لان الجانب النفسي مهم جدا في عملية التعافي. حتى ان المرضى الذين لا يتحركون في الفراش ويعرفون ان مرضهم خطير نرى كأنهم لا يصدقون بل يظنون انهم في اليوم التالي او بعد اسبوع سيتعافون ويعودون الى نشاطهم الطبيعي..اذن البشر يصنعون الامل إن لم يكن موجودا وهذا اكثر ما نحتاجه بالفعل لنكمل بالحياة التي يوماً بعد يوم تصبح أصعب وتتطلب الكثير من الركض والعمل، والساعات تجري بسرعة فائقة حيث يشعر الإنسان في عصرنا انه يركض ويركض ولا يلحق اي شيء، تمرُّ السنون بسرعة وهو يحاول ان يستفيد منها ويعطي وقتاِ أطول يقضيه مع الناس الذين يحبهم لكن الوقت والمشاغل الكثيرة لا تسمح له بذلك..
على كل حال لا يسعنا الا ان نتمنى أن يكون عام 2026 أجمل وأفضل من الأعوام السابقة للبشرية جمعاء.