يُروى ان طائراً في بلد عربي يسمى بـ«مُلهي الرعيان» لا يطير الا لمسافات قصيرة بين 2 الى 10 امتار، وهو عادة ما يستهدف الرعيان، وكانه في مهمة رسمية ، حيث يقترب من الراعي وعندما يحاول الاخير الامساك به يقفز مبتعداً لمسافة امتار ويظل الراعي يسعى وراءه وهو يقفز امامه الى ان يبتعد الراعي الضحية عن قطيعه ، ويبقى فريسة للذئاب.
قد ينطبق عمل الطائر على عمل الدبلوماسية الاميركية برأسها الاول وزير خارجيتها الذي يطل على المنطقة ليقوم بمهمة إلهاء العرب والعالم ليقوم الذئب الاسرائيلي باستباحة غزة والجنوب اللبناني وحتى الوصول الى الضاحية الجنوبية لا بل الى قلب طهران قلب محمور المقاومة والممانعة.
نجح الطير الاميركي في تشتيت الانتباه واقتناص الفرص وساهم في العدوان بطريقة احتيالية على غزة إن بتزويد العدو بالاسلحة التي يمنحونها بيد ويصافحون الضحية الفلسطينية بيد اخرى مدعين انهم يسعون لوقف اطلاق النار.
يحشدون الاساطيل في الشرق والغرب نصرة لاسرائيل لا بل يتباكون على الضحايا بطريقة مقززة وهم يبررون المجازر والابادة الجماعية بحق النساء والاطفال، لا بل يصفقون لجزار القرن في الكونغرس الذي يدعي الديمقراطية والحفاظ على حقوق الانسان، بينما يتمادى في قتل الانسان من العراق الى اليمن الى فلسطين ولبنان.
لكن هذه الحيل الاميركية المكشوفة والتي يعيها الجميع يستمر زعماء العرب بصم الآذان عنها وكأنهم،حتى انهم اصيبوا بالعمى الكلي بحيث لا يرون اشلاء الاطفال المتناثرة في بين حطام الابنية كل يوم وملاحقة القنابل المميتة لهم حتى في اماكن الايواء وتحت ما يدعى الحماية الاممية، حتى انهم فقدوا الاحساس الانساني وباتوا دمى متحركة في ايدي «مُلهي الرعيان» .