نعتذر منكم أحباءنا الصغار، نحن الذين عملنا على تربية أهلكم تربية صالحة وزرعنا لديهم أخلاقيات تتمحور حول إحترام الآخر و أصول التعامل مع الآخرين بإنسانية وبحكمة العدل وبدبلوماسية.
نتأسّف على الملاحظات التي وجهناها لهم، وهم بدورهم يوجهونها لكم لدى تصرّفكم بشكل غير لائق مع الآخر.
أسمعناهم ويُسمعونكم مبادىء حسن التعامل مع الآخرين ،فلا إهانات الأشخاص من الشيم المقبولة ولا التعدي على حقوق الآخر مسموح.
مبادئنا أيّها الصغار تَعتبر تلك التصرّفات وقحة ، غير أخلاقية ؛ فإذ بنا نراها معتمدة لدى أقوى شخصيّة في عالمنا الحاضر. شخصيّة غير آبهة بأيّ أصول دبلوماسية في الكلام وفي التعاطي مع الرؤساء. نراها تهين رؤساء دول عدّة بأسلوب تحقيري لإبراز قوّة نفوذها وقدرتها على إخضاع الآخر. شخصيّة لا تأبه مراعاة القانون الدوليّ وأنظمة المؤسسات الدوليّة والأصول واللياقات الدبلوماسية .
شخصية لا حدود لنفوذ قوّتها سوى أخلاقها ، وفقاً لما صرّحت بنفسها ؛ ولم نرَ من قوام أخلاقها سوى الفوقيّة، إهانة الآخر وعدم الإكتراث بأصول العمل الدبلوماسيّ تجاه حكّام قارات مختلفة.
نراهم يضعون قوانين لمحاربة التنمُّر في المدارس ويأتون برئيس يتعاطى مع رؤساء وملوك بأسلوب يعتبر نوعا من التنمّر و الإحتقار.
نشدّد على إعتذارنا منكم صغارنا لأننا مهما شاهدنا اليوم لدى رئيس أقوى دولة في العالم، ولدى بعض الحكّام والمسؤولين من خروج عن القوانين والأنظمة وعدم إحترام الآخرين، سوف نبقى، نحن وأهلكم، على مبادئنا لأننا على قناعة تامة أنّ الأخلاق الحسنة والدبلوماسية في التعاطي هي ما تُبعد الإنسان والعالم من العيش بشريعة الغاب.
ندعو الله أن يأتي يوما ويحكم تلك البلاد شخصية تحمل مبادئنا ومبادىء أهلكم و مبادئكم كي تعيش الأجيال في عالم أفضل قوامه العدل والحق وحسن التعامل.
رحم الله مَن اعتبر ومَن يعتبر أنّ الدين معاملة.