بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

4 كانون الأول 2025 12:16ص نِعمت عَون.. أُلْطُفوا بها يا عيون.. ويا نفوس

حجم الخط
لا أفهمُ حتى الآن، ما هو سرّ الهجوم المتصاعد في مواقع التواصل على السيدة نعمت عَون زوجة الرئيس، سوى الرغبة المستدامة للانتقاد ولو المجاني، في أعصابنا كلبنانيين، ولا أقول تفكيرنا لاننا نادراً ما نفكّر في هذه الحالات.
هي امرأة جميلة وذكية ومؤدّبة تُحسن ما تحضّره من مناسبات وما تشارك فيه من مؤتمرات، وإذا تكلّمَت اختارت كلماتها بما يفيد ولا يزعج أحداً أو جهةً، وبما يعزّز الثقة بزوجها الرئيس، ولا تبدو مَعنيّة بالجو السياسي الأرعن وتفاصيله المملّة، وهذا مهمّ جداً.
فإذا تأنّقت (والأناقة طَبْع راقٍ) قالوا تلبس من حساب الدولة فتضطرّ إلى الشرح، وإذا عبّرت ببساطة عن شعور بمناسبة قالوا حَكْيها غناج، وإذا ظهرت في صورة قالوا تحبّ الصور. حتى إذا ضحكت كادوا يقولون بانت أسنانها! 
والحقيقة أن كل هذه الأقاويل نتاج تقليد محلّي أرجو ألا يعترض عليّ أحد ( أو إحداهنّ) فيه، هو أنّ المرأة عندنا (أو في كل البشرية، لا أدري!) لا تحبّ امرأة غيرها، لا إذا كانت على مستواها ولا أعلى ولا أدنى.. إلّا نادراً ونادراً جداً! ولمَن سيعترض أو تعترض سأضطر إلى تقديم البراهين الدامغة..
هِيَ الغَيرة، يُضاف إليها الحسد. وهُما مختلِفان. فالغَيرة هي أن تُعجَب بشخص فتعمل على أن تكون مثله، وهذا شعور طيّب لنفسك. أما الحسَد فقاتل لإنك إذا أُعجبتَ بشخص لنِعَمٍ يمتلكها، أو لموقع هو فيه أو.. أو..فتتمنّى أن تنزَع عنه النعمة والموقع وتأخذها لنفسك، وهنا الوجع العظيم لنفسك الأمَّارة بالسوء!
لم تقُم نعمت عَون حتى الآن بما قد يُشينها، لا سمح لله، ومؤكّد أن عملَها كمديرة علاقات عامة في واحدة من أرقى الجامعات، قبل الزواج، أفادها اليوم تماماً. فكل ما تقوم به، وحتى الآن أكرر، يُزيْنَها. 
فهل واجب اللبنانيين تقديس وتكريس الخَصْلة الشنيعة لديهم وهي رؤية وردةٍ لطيفة، فيقال فوراً إن هناك ورداً ألْطَف، أو يمكن لها أن تكون ألْطَف!
أُلْطُفوا بنا يا عيون .. ويا نفوس…