بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

9 كانون الثاني 2025 12:00ص هلا بالخميس!!

حجم الخط
بعد أسبوعين من الغياب على وقع عطلة الأعياد الميلادية.. نعود والعودُ قد يكون «جوزاف أو جهاد أو الياس».. أو لائحة طويلة من الأسماء الطامحة إلى كرسي وحيد في بهو بعبدا.. أصبح سمك الغبار على جنباته طبقات تسأل بعضها متى سنخضع للتكنيس!!
اليوم الخميس.. فهل سنقولها وبالفم الملآن «هلا بالخميس.. صار عنّا رئيس.. شبوبية قائد وطلّة عريس».. أم سنكون أمام سُبحةٍ وتكرار.. وموعدٍ يسبق آخر وجلسةٍ تُكذّب الأخرى.. وتراشق واتهامات وتكالب.. والحلم أنْ تُريحنا الطبقة السياسية من «التفنيص».. وتجعل القلب يشعر بـ«الإنس الونيس»..
بالأمس انتشر عبر مواقع التواصل مقطع فيديو تظهر فيه ماكينة تطبع صور «فخامة القائد».. والأمل بوصول الجنرال جوزاف عون إلى سدة الرئاسة كبير جداً.. أقلّه لأنّ يديه نظيفتان لا دماء ولا فساد ولا رشاوى أو قصور.. ولأنّه برع في تدوير الزوايا.. فحافظ في أخطر المراحل على المؤسّسة العسكرية كتلة متراصة ككف اليد واحدة.. رغم كل ما عَبَر به البلد من انهيارات..
نصل اليوم إلى «خميس الأسرار».. الذي أكاد أقول بأنّ المعمورة بأكملها تنتظر تصاعد دخانه الأبيض من ساحة النجمة.. التي اشتاقت إلى روّادها «نوائب الأمة وليس نوّابها».. التي اشتاقت إلى «مطرقة الاستيذ» لتشريع من أجل الشعب وليس عليه.. والتي تاقت إلى ناس قلب العاصمة يدبّون كدبيب النحل في الأرجاء.. فتعمر المقاهي والمطاعم تمتلئ بناسها.. لا فرق بين «وزير أو غفير.. أو بيك أو فقير».. 
زحام وعجقة ناس وراحة بال وبحبوحة.. لكن أظنّني قد ثملتُ وسَرَحَتْ بي الأحلام حد الكوابيس.. فقلب بيروت اليوم بانتظار طلقة رحمة على البلد.. أو صعقة إنعاش واستعادة تعرّجات خط الحياة.. بعدما أوشك «السر الإلهي» أنْ يتصاعد من أنفاس الشعب.. فهل تزفره دواخين القبة البرلمانية فننزلق عن «حد سكين»؟!.. وهل نتأمّل بانْ نكون على مشارف ازدهار وانصهار وعودة إلى الإعمار.. أم سنكون أمام إعصار وانهيار بعدما عشنا الدمار والانكسار.. طوال عهد جهنّمي لم يحمل لا الكذب والتضليل والتدليس!!