ما إن بدأ الكلام عن الانتخابات النيابية حتى دبَّت حركة معينة لا حركة ثانية تشبهها.
فعن الاحياء شوارع أو بالاحرى (زواريب) فرعية ذاب اسفلتها وبانت أخاديدها وباتت في وضعية رثة كشف الشتاء كل مساوئها من حفر تتعدد مساحاتها وعمقها.
سكان هذه البنايات بانتظار إسماء المرشحين المقبلين لأن تصليح هذه الطرقات الفرعية بحاجة إلى جهود من يطمح للوصول الى الندوة النيابية، ولم يحدث أن أعلن من يريد الترشح أو من ترشح فعلياً عن برنامج اصلاحي ينوي تنفيذه في حال وصوله أو أن تبقى هذه مجرد وعود من قبله اعتاد الناخبون عليها وفي معظم الاحيان على عدم تنفيذها.
وعلى هذا الاساس فالبعض يسعى لتنظيم حالة استباقية بأن تكون قضية تنفيذ ما يلزم قبل حصول الانتخابات عندما تحصل.
ولن يسعى الى ذلك ملء الحق لأن معظم من يصل الى الموقع النيابي ينسى أو يتناسى ما وعد به.
من جهة ثانية إن دلّت هذه الحالة على شيء فأنها تدل قبل كل شيء على شرخ ما في العلاقة ما بين الناخب والمرشح.
ولكنها تدل قبل ذلك على عجز وتقصير وإهمال من الجهات الرسمية المعنية وأولها بلدية بيروت التي كانت صفتها السابقة (الممتازة) ولم يبق في تميُّزها ما يذكر.
هذه العاصمة تستحق من نوابها ومن يترشح لتمثيلها وللجهات الرسمية المعنية وأولها البلدية الاهتمام بها والقيام بواجباتهم تجاهها من أكثر من ناحية.
فعلى سبيل المثال تتدلى أشجار الشوارع حتى لتكاد أغصانها تلامس الارض ولم تقم مصلحة الحدائق في بلدية بيروت بأي جهد يُذكر في سبيل تقليمها وتشذيبها.
العاصمة بحاجة الى جهود كثيرة.
ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود.