بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

30 نيسان 2025 12:00ص «ويمبي العهد الجديد»..!

حجم الخط
«عهد جديد للبنان»، عبارة توحي بأن عهد الإصلاح والإنقاذ بدأ، بعد طي صفحة الحرب الإسرائيلية والتدمير وتحميل حزب الله وزر العجز الذي كان يعانيه لبنان، والايحاء انه بمجرد قضاء إسرائيل على ترسانة الحزب واغتيال قادته، وإيلام ومحاصرة بيئته ها هو لبنان يتجه نحو عهد جديد، اختيار وضع اللافتات الاعلانية بعد تشييع السيد حسن نصرالله، واحلالها مكان صوره كان مقصودا من قبل الجهة المُعلنة، فهي تحاول اللعب على الغرائز والعقول والايهام بأن لبنان «تحرر» بعد قص «اذرع ايران في لبنان» كما كانوا ولا يزالون يروجون لذلك، ولكن نسوا ان العهد الجديد الذي تريده هذه البيئة والتي قدمت الشهداء لأجله هو عهد خال من الوصاية الأميركية والتبعية لـ«أمنا الحنون»، ومحمي من الاجرام الإسرائيلي، ولكن للأسف هناك من باع هذا العهد، واشترى عهد فتح ابوابه للتيكتوكر الإسباني الإسرائيلي مايكل الذي تنقل بحرية في ساحة الشهداء، ثم انتقل إلى مدينة جبيل وتنقّل في شوارعها الأثرية، ولم ينسَ أن يعرّج على صخرة الروشة، ويتناول الطعام في منطقة الأشرفية.
التيكتوكر المُستفز، خرج على وقع أغنية «عيشالك» للمغنية اليسا، عبر فيديو بثه على تطبيق «تيك توك» من ساحة الشهداء وخلفه العلم اللبناني، طارحاً حزّورة على متابعيه «اين أنا موجود؟»، و لـ «أنّنا جيران» بحسب تعبيره، فما كان منه الا ان يُروج للسلام بين لبنان وكيان العدو، من دون ان ينسى مهاجمة المقاومة وإيران.
هذه الزيارة المستغربة والتي طالت قرابة 6 أيام، لم نسمع أصحاب السيادة يطالبون بمغادرته لبنان، ولم نشهد تحركا للأجهزة الأمنية التي هي نفسها منعت طائرة إيرانية تقل مواطنين لبنانيين من الهبوط في مطار لبنان، ولكن هذا «المُحرض» تُفتح له أبواب الطائرات ويُسهل دخوله وتنقله عميلان هما ليال وأحمد الذي شكرهما على البث المباشر.
من المؤكد انها ليست المرة الأولى التي يتجوّل فيه إسرائيلي في لبنان ولن تكون الأخيرة فمن يُروج للتطبيع سوف يُدخل رويداً رويداً فكرة ان «نتفركش» باسرائيلي في أي لحظة، فقد نراه يجلس في مقهى وسط بيروت، ولكن هذا المقهى هل سيشهد على عملية «ويمبي العهد الجديد»، ام أن اليوم تبدلت العهود وقُلمت الأظافر ولم يبقَ في لبنان رجال؟