بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

14 تشرين الأول 2025 12:00ص يا رب احفظ لبنان؟!

حجم الخط
صيدا يا مدينة الثوّار... ماذا حدث حتى يوصف الثوّار الأحرار بالعمالة لإسرائيل؟!... مَنْ يعرف مسيرة آل سعد المصري... عليه أنْ يقف تحيّة لهم... جميعنا يعرف المناضل والنائب ورئيس بلدية صيدا معروف سعد... هل تعرفون معروف سعد المصري كان أوّل الثوّار مع لفيف من أبناء صيدا في العام 1936... إنّه سافر إلى عكا في فلسطين وأسهم السلاحف التي وضعت على ظهورها الشموع لاصطياد عصابات الهاغانا التي تحاول قتل الفلسطينيين في مدينتهم عكا التي كان فيها تجّار من لبنان...
ولا أنسى حاصل جدّي مصطفى حسن بديع الذي كان له عمّال في الحاصل مع عائلة اليشرطي ينسجون شباك الصيد العالية... كما كانت لديه مركب تتاجر بين مصر وصيدا وعكا... وكان اسمها «ملكة»... لكن في العام 1948 تبدّلت الأحوال وضاع المال والرسمال وحدثت هجرة العكاويين إلى صيدا؟!...
نعود إلى سيرة آل سعد المصري هم أحرار بكل المقاييس... من معروف سعد المصري الذي أُصيب في تظاهرة الصيادين في مشعره... على يد أحد الجنود الذين كانوا مدفوعين من قِبل الرئيس كميل شمعون لمنع الصيد البحري في صيدا وجوارها لصالح شركة «بروتيين»... وهكذا فقدت صيدا مناضلها البار... الحنون... أبو الفقراء؟!... بعد استشهاده دُعِيَ ابنه البطل مصطفى من روسيا ليحمل المشعل... فقاوم الاجتياح الاسرائيلي كما قاوم مَنْ كانوا يساعدونه في القرى المُطلّة على صيدا... إلى أنْ قام الإسرائيلي بزرع عبوة في منزله ففقد بصره وتشوّه وجهه كما استشهدت ابنته ناتاشا وفقئت إحدى عيني زوجته الكريمة... رحمك االله مصطفى ورحم والدك وابنتك... يا ثائراً رغم أنّ الأبواق الخبيثة قالت إنّك كُنتَ عميلاً لإسرائيل... وهل تقتل إسرائيل عميلاً لها «يا بلا مُخ»؟!... ومنذ يوم الجمعة الماضي تطاول السفهاء على الدكتور أسامة سعد المصري ووصفوه بالعمالة... يا سلام على الخائنين الذين يصفون الأحرار بالعمالة... تُرى مَنْ هو العميل الذي شوّه اسم آل سعد؟!...
في الثاني عشر من الشهر الجاري صدر عن الحاج محمود قماطي بيانٌ علّق فيه على الافتراءات بحق النائب أسامة سعد والراحل مصطفى... قائلاً: «تطالعنا بين الحين والآخر بعض الأصوات التي تحاول النيل بالافتراء على الدور الوطني الكبير المعطاء والمُضحّي لآل سعد الكرام... وحملهم لقضايا الوطن والأمّة وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية»... وقال أيضاَ: «إنّنا إذ نثمّن التضحيات التي قدّموها من الشهيد الكبير معروف سعد والرمز المقاوم مصطفى وابنته الشهيدة ناتاشا سعد وكل شهداء «التنظيم الشعبي الناصري»، نستنكر الافتراءات التي طالت مؤخّراً النائب الأستاذ أسامة سعد والراحل مصطفى إبنَيْ البيت الوطني العريق ونعبّر عن تضامننا معهما لما يمثّلان من خطٍّ وطنيٍّ وعروبيٍٍّ مُقاوم في وجه حملات الافتراء والتضليل الموجّهة ضدّهما»... عن «العلاقات الإعلامية في حزب االله» بتاريخ 12/10/2025...
يبقى السؤال: من أي جهة حاول ساقط من الأخلاق أنْ يشوّه آل سعد الشرفاء؟!... على المسؤولين البحث عن الساقطين الذين لا يحترمون الشهداء والأحياء لغايات خلق البلبلة في مدينة صيدا؟!...
على المقلب الآخر... قال رئيس مجلس النوّاب نبيه بري: «الرسالة الإسرائيلية وصلت والرد عليها بوحدتنا والإصرار على إعادة إعمار القرى الحدودية...» إلى ذلك أجمعت القوى السياسية اللبنانية على أنّ الغارات الإسرائيلية على المنطقة الممتدة من بلدة النجّارية إلى المصيلح (قضاء صيدا – الزهراني) حملت رسائل نارية مُوجّهة تحديداً إلى الرئيس نبيه بري... وجاءت كما قال الرئيس بري لصحيفة «الشرق الأوسط» بعد أقل من 24 ساعة على إلحاحه على الحكومة للالتفات إلى الجنوب وتخصيص بند في موازنة عام 2026 لإعادة إعمار البلدات التي دمّرتها إسرائيل... وأكد أنّ الرسالة الإسرائيلية بمنع إعادة إعمار البلدات المُدمّرة... وصلته على عجل بتدمير المُعدّات والآليات التي تُستخدم لرفع الرُكام وإعادة تأهيل البنى التحتية إلخ... وسأل الرئيس بري الولايات المتحدة الأميركية: «أين هي مصداقيتها برعايتها إلى جانب فرنسا اتفاق وقف النار الذي التزم لبنان بحرفيته؟!...
يا «جماعة الخير» كونوا خيّرين لينعم الوطن بالخير... كونوا يداً واحدة وقلباً واحداً لدحر الأعداء... إسرائيل مُتغوّلة وتُريد الانقضاض على الأراضي اللبنانية الجنوبية كما فعلت مع القرى السبع... إذا لم أنس التفرقة والتخوين سيضيع الوطن ونكون «في الهم شرق»... وإياكم أنْ تنسوا أحلام إسرائيل في تحويل دول المشرق العربي إلى «إسرائيل الكبرى»... كونوا سنداً لبعضكم البعض ليبقى لبنان وننعم به جميعاً بأمان وتعيش فيه كل الطوائف باحترام... يا رب احفظ لبنان؟!...