بات احتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوما على إيران أكثر ترجيحا بعد الخطوات التي اتخذتها واشنطن لتعزيز وجودها العسكري بالمنطقة في الآونة الأخيرة وآخرها إجلاء عدد من موظفيها من دول في المنطقة في الوقت الذي يترقب فيه العالم مصير الجولة الجديدة الخميس المقبل علّها تضع حدا للتكهنات بوقوع الحرب خصوصا وأن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يعول- بحسب مصادر لاكسيوس- على تفادي الحل العسكري واستنفاد الفرص الدبلوماسية حيث سيلتقي مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف، الوفد الإيراني المفاوض.
ونقلت أكسيوس في هذا الإطار تحذير رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين للرئيس الأميركي وكبار المسؤولين من أن الهجوم على إيران قد ينطوي على مخاطر جسيمة، في مقدمتها احتمال التورط في «صراع طويل الأمد».
وقال مصدران مطلعان على المناقشات الداخلية حول إيران أن «هناك نقاشاً مستمراً يدور في أعلى مستويات إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع المواجهة مع إيران، وما قد يترتب على كل خيار من تداعيات».
وبحسب موقع أكسيوس فإن «عدة أصوات داخل الدائرة المقربة من ترامب تحث على توخي الحذر في الوقت الراهن، رغم اعتقاد بعض المصادر أن الرئيس الأميركي يميل إلى توجيه ضربة عسكرية».
لكن في وقت لاحق قال ترامب إن التقارير حول خلافي مع الجنرال دانيال كين بشأن إيران ليست صحيحة،
في الأثناء دعت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة للامتناع عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وقالت في بيان، أمس، إن موسكو على استعداد للمساعدة في إيجاد حل دبلوماسي بين أميركا وإيران.
وكان أسطول البلطيق الروسي قد أجرى الأسبوع الماضي مناورات بحرية في خليج عمان مع سفن تابعة للبحرية الإيرانية.
في الموازاة يصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني اليوم إلى مسقط، حاملاً ردّ طهران بشأن الملف النووي الإيراني».
وقالت مصادر مطلعة أن لاريجاني يحمل معه مسودة المقترحات لتجنب الحرب مع أميركا.
وبينما رفعت تل أبيب مستوى التأهب وعززت استعداداتها العسكرية استعداد لحرب يرى المسؤولون فيها أنها وشيكة أرجأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو زيارته إلى إسرائيل حيث كان من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويناقش معه الملف الإيراني.
في موسكو حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أمس من أي «عدوان عسكري» على بلاده، مشيراً إلى أن آثار الحرب ضد إيران «لن تقتصر على طرفيها».
وقال غريب آبادي في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: «قد يتمكن الأعداء من بدء الحرب ضد إيران لكنهم لن يكونوا قادرين على إنهائها».
ونقلت قناة (العالم) التلفزيونية عن غريب آبادي قوله في وقت لاحق إن حق إيران في الطاقة النووية «أصيل وغير قابل للتفاوض وملزم بموجب القانون الدولي»، مضيفاً أن الجهود الدبلوماسية ستستمر يوم الخميس «والفرصة سانحة لمعالجة الخلافات وبناء الثقة عبر المفاوضات».
من جهته قال قائد الجيش الايراني أمير حاتمي، أمسإن بلاده تواجه حرباً مركّبة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والنفسية والمعرفية، واصفاً إياها بأنها «أشد تعقيداً وصعوبة من الحروب السابقة».
وأضاف حاتمي خلال مراسم تخرج طلبة جامعة «دافوس» العسكرية: «يظن الأعداء أننا في موقع ضعف وأنهم في موقع قوة، لكنهم مخطئون؛ إن جاهزيتنا وصمودنا وقوتنا ستجعل العدو يدرك أنه مخطئ، وأن إيران العظيمة لا يمكن ابتلاعها»، مشيراً إلى أن «العدو لم يتصور أنه رغم إرسال حاملات الطائرات والأسلحة الأخرى وتهديداته، سيواجه هذا القدر من الصلابة».
(الوكالات)