أقر مجلس الأمن الدولي أمس مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، بأغلبية ١٣ عضوا وامتناع كل من روسيا والصين عن التصويت.
وسجل القرار نحت رقم ٣٨٠٣ وهو يدعو لنشرة فوة سلام دولية في غزة .
وقال المندوب الاميركي ان اقرار المشروع هو البداية لغزة مستقرة .
واكد مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن: المسار نحو الازدهار في غزة هو الأمن وقوة تحقيق الاستقرار ستحققه وستقوم بنزع السلاح.
واضاف اغلبية الدول العربية والاسلامية كانت وافقت على القرار سابقا خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول.
ويؤيّد النص الذي تمّت مراجعته مرّات عدة في إطار مفاوضات ضمن المجلس، الخطة التي سمحت بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في العاشر من تشرين الأول.
ويدعو القرار الى تأسيس "قوة استقرار دولية” تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
كما ستعمل "قوة الاستقرار الدولية” على "النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلّحة غير الرسمية” وحماية المدنيين وإنشاء ممرات إنسانية.
ويدعو مشروع القرار أيضا بإنشاء "مجلس السلام”، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
وعلى عكس المسودات السابقة، يُشير هذا القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وبنص على أنه فور تنفيذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة والبدء بإعادة إعمار غزة، "قد تكون الظروف مهيّأة أخيرا لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة”.
وقوبل هذا البند برفض شديد من إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع للحكومة امس الاول ان "معارضتنا لدولة فلسطينية على أي أرض كانت لم تتغيّر”.
في المقابل، أكّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي بينهما "أهمية أن يسهم القرار في تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من الاضطلاع بولايتها بما يضمن الأمن للفلسطينيين”.
وبحسب بيان للخارجية الأردنية، دعا الطرفان إلى أن يهيّئ القرار "الظروف للمضي بخطوات عملية واضحة تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة (…) على أساس حل الدولتين”.
وزّعت روسيا التي تملك حق النقض مشروع قرار منافسا على أعضاء مجلس الأمن، عتبرة بأن النص الأميركي لا يدعم بما يكفي إنشاء دولة فلسطينية.
ويطلب مشروع القرار الروسي الذي اطلعت عليه فرانس برس من مجلس الأمن التعبير عن "التزامه الثابت لرؤية حل الدولتين”.
ولا ينص على إنشاء مجلس سلام أو نشر قوة دولية في غزة في الوقت الحالي، بل يدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى عرض "خيارات” في هذا الصدد.
وكثّفت الولايات المتحدة حملتها لكسب التأييد لقرارها، منتقدة أي "محاولات لزرع الشقاق” في صفوف أعضاء مجلس الأمن.
وكتب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في صحيفة "واشنطن بوست” أن "أي رفض لدعم هذا القرار هو تصويت لاستمرار حكم إرهابيي حماس أو للعودة إلى الحرب مع إسرائيل، ما يحكم على المنطقة وشعبها بالبقاء في نزاع دائم”.
وأكد مصدر مطلع أن الأميركيين لن يُسهموا بقوات برية، وفقاً لشبكة CNN.
كما تابع أن الولايات المتحدة تدرس الآن تجاوز مرحلة نزع السلاح والانتقال مباشرةً إلى إعادة الإعمار.
وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها أن تُثير غضب إسرائيل لأنها ستُبقي حماس مع أسلحتها، وفق تعبيره.
أتت هذه التصريحات قبل ساعات من تصويت مرتقب لمجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأميركي الذي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، خصوصاً في ما يتعلق بنشر قوة دولية في القطاع.
كما جاءت في وقت تحذر واشنطن من أن الفشل في اعتماد النص قد يؤدي إلى تجدد القتال، ووسط استمرار الخلافات مع تل أبيب.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي "لن ننسحب من غزة قبل أن نتأكد أن لا بندقية واحدة يمكن أن تُوجَّه مجدداً نحو إسرائيل".
على صعيد اخر، سلمت حركة حماس، جثة أسير إسرائيلي جديد إلى الصليب الأحمر في مدينة غزة، وفق ما أفاد مراسل "العربية/الحدث".
فيما تبقى جثتان لرهينتين إسرائيليين من المقرر إعادتهما من غزة لاحقاً.