ادى اغتيال المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي الذي قضى فجر السبت مع عدد كبير من قادة النظام الايراني في ضربة اسرائيلية كبيرة على مقره في طهران الى ارباك النظام في ايران التي اشترطت وقف اطلاق النار قبل العودة الى المفاوضات ، فيما قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه يعتقد ان الادارة الجديدة تريد الحوار والانفتاح ،في حين صدرت موجة استنكار وادانة لاستهداف ايران دول مجلس التعاون الخليجي في قصف القواعد الاميركية.
وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن مقتل المرشد الإيراني، وذلك بعد ساعات قليلة من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتأكد من مقتل المرشد الإيراني، وتحدثه عن وجود «مرشحين جيدين» لخلافة خامنئي.
وقال الرئيس الأميركي امس إنه سيجري محادثات مع القادة الإيرانيين، لكنه لم يُحدد موعدا لذلك، مشيرا إلى مصرع معظم قادة البلاد. ونقلت مجلة «ذي أتلانتيك» عن ترامب قوله: «إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم. كان ينبغي عليهم فعل ذلك مبكرا». ولدى سؤاله عن موعد هذه المحادثات، أجاب ترامب: «لا أستطيع تحديد ذلك».
من جانب آخر ترامب لشبكة فوكس نيوز إنّ «48 مسؤولا» إيرانيا قُتلوا حتى الآن في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، مشيرا إلى أن هذه العمليات «تتقدم بسرعة».
وأفادت الصحافية التي تحدثت إلى ترامب في منشور على منصة إكس، بأنّه قال في مقابلته مع قناة فوكس نيوز: «الأمور تتقدم بسرعة. لا أحد يصدق أننا نجحنا. تمّ القضاء على 48 مسؤولا دفعة واحدة».
وأشاد ترامب بما اعتبره نجاحا اللهجوم الذي بدأ السبت بهدف إزاحة قيادة الجمهورية الإسلامية وتدمير جيشها. وأكدت إيران مقتل مرشدها الأعلى آية االله علي خامنئي.
بالمقابل، دعت طهران. الى وقف اطلاق النار لكي تعود الى المفاوضات حيث ، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لنظيره العماني بدر البوسعيدي خلال اتصال هاتفي، امس ، أن طهران مستعدة لأي جهود تهدف إلى خفض التوترات في المنطقة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية العمانية أن عراقجي نقل موقف بلاده «الداعي إلى السلام»، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي على بلاده «تسبب في تصعيد التوتر والذعر في المنطقة»، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تساهم في إنهاء التصعيد والعودة إلى الاستقرار.
وجاء في البيان أن عراقجي نقل موقف إيران «الداعي إلى السلام»، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي-الأميركي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.
في سياق آخر، رفض وزير الخارجية الإيراني، تحذير ترامب لطهران من الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المكثّف عليها، مؤكداً أن «لا حدود» لحق بلاده في الدفاع عن نفسها.
من جهته، دعا وزير الخارجية العماني، إلى وقف إطلاق النار. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن البوسعيدي «أكد استمرار سلطنة عُمان في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع الدائر دبلوماسيا وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف».
ودعا البوسعيدي الجانب الإيراني إلى «التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار».
في غضون ذلك ،أعربت دول عربية عدة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير في المنطقة، مستنكرة بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن «هذا التصعيد يؤدي إلى انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».
من جهته، أكد رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي في اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، دعمه لكل ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.
واستدعت وزارة الخارجية السعودية، علي رضا عنايتي، سفير إيران لدى المملكة، إثر «الاعتداءات الإيرانية السافرة» التي طالت المملكة وعدداً من الدول الشقيقة.
وأدان الأردن بأشد العبارات الهجوم الإيراني على أراضيه، مؤكدا استمرار اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية سلامة مواطنيه وأمنه وسيادته.
وأدانت دولة قطر بشدة استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية، وعَدَّته «انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة».
وفي الإطار ذاته، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها اللهجوم الإيراني على أراضيها، وعَدَّته «انتهاكا صارخا لسيادة الكويت ومجالها الجوي، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن الإمارات أعلنت إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية وتدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.
ولليوم الثاني على التوالي سمع دوي انفجارات في دبي والمنامة والدوحة بعدما توعّدت إيران بضرب قواعد عسكرية أميركية في المنطقة ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في دبي والدوحة وقطر والمنامة.
ومن جهة اخرى، أعلنت إيران عن تشكيل مجلس ثلاثي لإدارة البلاد في أعقاب مقتل المرشد الأعلى .
وهذا المجلس منصوص عليه قانونا في الجمهورية الإيرانية. ومن المقرر أن يتولى المجلس إدارة إيران بشكل مؤقت، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن المجلس، المؤلف من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجي، بالإضافة إلى عضو من مجلس صيانة الدستور، سيتولى مسؤولية إدارة المرحلة الانتقالية ومهام خامنئي إلى حين قيام مجلس الخبراء، وهو هيئة تضم 88 من رجال الدين البارزين، بترشيح خليفة له.
في الوقت نفسه أفاد التليفزيون الرسمي الإيراني بمقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم الموسوي إلى جانب قادة عسكريين كبار آخرين في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت.
وقد عقد المجلس القيادي المؤقت اجتماعات متتالية لادارة المواجهة مع اميركا واسرائيل.
وتعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالعمل للثأر والانتقام من المحرضين ومنفذي اغتيال المرشد الإيراني، وأكد عزمه على «مواصلة طريق خامنئي».
وفي التطورات الميدانية ، قالت القيادة المركزية في الجيش الأميركي إن الجيش شن هجمات على أكثر من 1000 هدف إيراني منذ بدء الحملة العسكرية أمس السبت.
وشنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على طهران فيما ردت إيران بمزيد من رشقات الصواريخ، وذلك بعد يوم من مقتل اخامنئي.
وارتفع عدد القتلى والمصابين في أحدث حصيلة لقصف إيراني على إسرائيل إلى 9 قتلى و57 جريحا وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم عنيف ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، ردا على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تصفية 40 قائدا إيرانيا خلال دقيقة واحدة في الضربة الافتتاحية للعملية، في حين حرّض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإيرانيين على إسقاط الحكومة، وتوعّد بتصعيد العدوان ضد طهران.
كذلك، أعلن مسؤول أميركي أن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعرضت لهجوم بصواريخ إيرانية، مؤكدا أن الهجوم لم يُسفر عن أي أضرار، وأن الحاملة تواصل عملياتها العسكرية بشكل طبيعي.
وشنّت أميركا وإسرائيل هجوما مشتركا واسعا على إيران، منذ صباح السبت، وشملت الغارات -وفق الجيش الإسرائيلي– مهاجمة 500 هدف في إيران، منها دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وردَّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل، وأسفرت عن مقتل إسرائيلية وإصابة 121 آخرين، وقال الحرس الثوري إنه شن سلسلة هجمات استهدفت قواعد ومراكز عسكرية أميركية وإسرائيلية بالمنطقة.
وأعلن الجيش الأميركي عن مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة في عمليات عسكرية تستهدف إيران.
وذكرت مصادر ومسؤولون في قطاع الشحن البحري أن ثلاث ناقلات على الأقل تعرضت لأضرار قبالة سواحل الخليج وأن بحارا واحدا لقي حتفه بعدما أدت ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران إلى رد انتقامي من طهران عرّض السفن التجارية لخطر الأضرار الجانبية.وفي المواقف ، ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ»انتهاك صارخ» لـ»الأخلاقيات والقانون الدولي» بعد مقتل خامنئي.
من جهتها دانت الصين بشدة اغتيال خامنئي، ودعت مجددا إلى وقف العمليات العسكرية.