بدأت وزارة الدفاع الأميركية تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال قوات إضافية من مشاة البحرية وسفن حربية، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز.
وأفاد 3 مسؤولين أميركيين، امس،، بأن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، وافق على طلب تقدمت به القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لنشر جزء من مجموعة جاهزية برمائية إلى جانب وحدة من مشاة البحرية الاستكشافية.
وتتألف هذه القوة عادة من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف عنصر من مشاة البحرية.
كما أوضح مسؤولان أن السفينة البرمائية يو إس إس تريبولي (USS Tripoli) المتمركزة في اليابان، ترافقها قوات من المارينز، وهي في طريقها حالياً إلى الشرق الأوسط.
وأشاروا إلى أن قوات من مشاة البحرية موجودة بالفعل في المنطقة للمشاركة في العمليات المرتبطة بالتصعيد مع إيران.
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان أميركيان بأن الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية (31st MEU)، التي تضم نحو 2200 عنصر على متن 3 سفن برمائية تابعة للبحرية الأميركية، تلقت أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط.
وأضافوا أن هذه الوحدة تتمركز بشكل دائم في اليابان وتعمل عادة ضمن نطاق قيادة الهند–المحيط الهادئ.
كما أوضح المسؤولون أن نشر هذه القوة لا يعني بالضرورة استخدامها كقوة برية داخل إيران، لكنها توفر قدرات متعددة للقادة العسكريين تشمل عمليات برية وبرمائية إضافة إلى قدرات جوية يمكن الاستعانة بها عند الحاجة.
من جهته، قال رئيس الأركان الأميركي دان كين: ان إيران لا تزال تملك قدرة على منع الملاحة في مضيق هرمز.
وقال كين : إن إيران تمتلك القدرة على تهديد أو تعطيل الملاحة في المنطقة، خصوصاً في مضيق هرمز، لكنها لن تستطيع إبقاء الممر مغلقاً لفترة طويلة إذا تدخلت القوات الأميركية وحلفاؤه.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة على خلفية تصريحات ترامب بشأن المدة المحتملة للحرب، وهو ما دفع إيران إلى مهاجمة سفن في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، حيث أظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مزيداً من التحدي وتوعدوا خلال أحدث تصريحات لهم بمواصلة القتال مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، التي أحدثت اضطرابات في حياة الملايين وزعزعت الأسواق المالية.
ومع بداية دخول الحرب أسبوعها الثالث، نفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، بما في ذلك منشآت صاروخية وقواعد عسكرية، ضمن العمليات الجارية لإضعاف القدرات العسكرية لطهران، بينما ردت الأخيرة بإطلاق الصواريخ
ومُنيت القوات الأميركية بخسائر بشرية. وأكد الجيش الأميركي وفاة جميع أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود سقطت في غرب العراق، وعددهم ستة.
وأطلقت إيران المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل. ووردت أيضا تقارير عن تحليق طائرات مسيرة إيرانية فوق الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على طهران وعلى حزب لله في لبنان والعاصمة بيروت.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي قصف أكثر من 200 هدف في غرب إيران ووسطها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مستهدفا منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة.
وذكرت قناة (برس تي.في) الإيرانية أن امرأة قتلت في غارة جوية قرب مسيرة في طهران بمناسبة يوم القدس، وهو أحد عدة تجمعات تنظم في إيران تضامنا مع الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
لكن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ظهروا جميعا وهم يشاركون علنا في هذه المسيرة في خطوة ينظر إليها بوصفها تحديا بعد أن أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن القيادة «تختبئ» تحت الأرض.
وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي خلال المسيرة «الناس لا يخشون هذه الهجمات. كما ترون، خرج الناس تحت هذا المطر ورغم هذه المصاعب… لن نتراجع بأي حال من الأحوال».
ودفع احتمال استمرار أحد أشد الاضطرابات التي تعصف بإمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق أسعار النفط للارتفاع بنحو تسعة بالمئة إلى 100 دولار للبرميل أمس الخميس مما ضغط على الأسهم الأمريكية.
وفي مسعى لتهدئة أسواق الطاقة العالمية، أصدرت الولايات المتحدة أمس الاول ترخيصا لمدة 30 يوما للدول لشراء شحنات النفط والمنتجات النفطية الروسية العالقة حاليا في البحر حيث من غير المألوف بيع الشحنات أو تغيير المشترين.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس إن الحرب تتسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ. وأظهرت بيانات الجمعية الأميركية للسيارات أن متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة بلغ 4.89 دولار للجالون أمس، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر كانون الأول 2022.
وقال ترامب إن بلاده ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط.
وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي «الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، وبفارق كبير، لذا عندما ترتفع أسعار النفط نجني الكثير من المال».
وأضاف أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية هو أمر أكثر أهمية بكثير.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان «الارتفاع المؤقت في أسعار النفط هو اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيعود بفائدة كبيرة على بلدنا واقتصادنا على الأمد الطويل»، مكررا ما قاله ترامب.
ووصف ترامب في منشور على إحدى منصات التواصل الاجتماعي القيادة الإيرانية «بالأوغاد المختلين عقليا… قتلوا الأبرياء في أنحاء العالم طوال 47 عاما. والآن، أنا أقتلهم بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. يا له من شرف عظيم!».
وأبدى الرئيس الأميركي ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي بعد الهجوم الأميركي والإسرائيلي، لكنه تدارك في مقابلة بثت، الجمعة، أن هذا الأمر قد لا يحصل في شكل فوري.
وتوعّد ترامب بـ«تدمير كامل» لنظام الحكم في إيران، بينما نزل عدد من المسؤولين الكبار إلى شوارع طهران للمشاركة في مسيرة «يوم القدس»، في ظهور علني نادر مع مرور أسبوعين على بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن جنديا واحدا سقط قتيلا وإن عددا آخر أصيب خلال هجوم في شمال العراق، بعد ساعات من استهداف قاعدة إيطالية في المنطقة. وكان الجنود الفرنسيون يقدمون تدريبات ضمن تحالف دولي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية.