أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه التقى في مكتبه بالقدس امس سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك.
كما أضاف المكتب في بيان أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، شارك في الاجتماع، بالإضافة إلى مدير مجلس الأمن القومي بالإنابة جيل رايش، والسكرتير العسكري لنتنياهو، اللواء رومان جوفمان، فضلاً عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، وسفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر.
فيما علق المبعوث الأميركي على بيان رئاسة الوزراء، كاتباً على حسابه في إكس «حوار بنّاء يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين».
وكانت مصادر إسرائيلية أفادت سابقاً بأن براك سيناقش قضية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة.
كما أشارت إلى أن الضيف الأميركي سيطرح جملة من الخطوط الحمراء المتعلقة بالنشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، وفق ما نقلت قناة « i24news» الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الزيارة بالغة الحساسية، وتعكس -حسب مصادر دبلوماسية- نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء تعثر الانتقال إلى المرحلة التالية من خطته لقطاع غزة.
ونقلت الهيئة عن مصادر سياسية إسرائيلية -لم تسمها- أنه «لا يُنظر إلى زيارة براك على أنها بروتوكولية عادية».
ووفق الهيئة، فإن «براك مكلف بتحديد إذا ما كان نتنياهو شريكا يمكن الاعتماد عليه في المرحلة المقبلة».
ورأت الهيئة أن «المؤشرات الأولى ستتضح خلال الزيارة، في حين يُتوقع أن تُحسم الصورة الكاملة لاحقا على طاولة ترامب».
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق عدة بنود، بينها إنشاء قوة استقرار دولية بقيادة أميركية، وإعادة إعمار القطاع، ومستقبل حكمه، وبحث مصير سلاح حركة حماس.
ورأت مصادر أن زيارة برّاك «خطوة تحضيرية مباشرة للقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب» بفلوريدا يوم ٢٩ الجاري.
من جهتها، تشدد حماس على أنها حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وترفض نزع سلاحها، وتقترح تجميده أو تخزينه.
وأمس الأحد، قال القيادي بحماس خليل الحية إن مهمة القوات الدولية ومجلس السلام المزمع تشكيله بغزة تقتصر على رعاية وحفظ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على إعادة إعمار القطاع، دون أي تدخل في الشؤون الداخلية.
وذكر مسؤول أوروبي أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أطلعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين على المستجدات بشأن خطة ترامب حول قطاع غزة خلال مؤتمر عبر الفيديو.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في وقت سابق من اليوم الاثنين إنه اقترح على مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إطلاع المبعوثين الأمريكيين لوزراء خارجية التكتل على آخر المستجدات حول تنفيذ الخطة خلال اجتماع في بروكسل.
على صعيد اخر، حذرت السلطات في قطاع غزة اليوم الاثنين من احتمال انهيار مزيد من المباني المتضررة من الحرب بسبب الأمطار الغزيرة في القطاع الفلسطيني المدمر، وقالت إن الأحوال الجوية تجعل من الصعب انتشال الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض.
قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنه يجب السماح بإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة دون تأخير لمنع تعرض مزيد من العائلات النازحة إلى خطر جسيم.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة ومسؤولون فلسطينيون إن ما لا يقل عن 300,000 خيمة جديدة مطلوبة بشكل عاجل لنحو 1.5 مليون شخص لا يزالون نازحين. فمعظم الملاجئ الحالية مهترئة أو مصنوعة من الأغطية البلاستيكية الرقيقة والأغطية القماشية.
وفي غضون ذلك، قال إسماعيل الثوابتة مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن السلطات في القطاع تواصل الحفر لانتشال نحو تسعة آلاف جثة يقدّر أنها لا تزال مدفونة تحت الأنقاض جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب، لكنهم يفتقرون إلى المعدات اللازمة لتسريع العمل.
وتفيد منظمات الإغاثة بأن إسرائيل تمنع إدخال المواد الأساسية. وتقول إسرائيل أنها تفي بالتزاماتها وتتهم المنظمات بعدم الكفاءة والفشل في منع السرقة من قبل حماس. وتنفي حماس اتهامات السرقة.