قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أُبلغ بتراجع وتيرة عمليات القتل خلال حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام على نطاق واسع هناك، متبنيا موقف الانتظار والترقب بعد أن هدد في وقت سابق بالتدخل.
وبعدما قال وزير الخارجية الإيراني إنه "لا توجد خطة” إيرانية لإعدام مواطنين، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية امس بأنه لن يصدر حكم بإعدام عرفان سلطاني (26 عاما)، الذي اعتقل خلال احتجاجات في مدينة كرج.
ورد ترامب على تقرير إخباري أفاد بأن أحد المحتجين الإيرانيين لم يعد محكوما عليه بالإعدام، قائلا في منشور على منصة للتواصل الاجتماعي امس "إنها أخبار سارة. نتمنى أن يستمر الوضع على هذا الحال!”.
وقال أشخاص داخل إيران، تواصلت معهم رويترز يومي امس وامس الاول ، إن الاحتجاجات هدأت منذ يوم الاثنين على ما يبدو. ويعوق انقطاع الإنترنت تدفق المعلومات.
وذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان امس أن الحكومة تعمل على معالجة عدد من المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات، مؤكدا اعتزامها معالجة قضايا الفساد وأسعار صرف العملات الأجنبية، وهو ما سيعزز بدوره القدرة الشرائية للفقراء.
ورغم ذلك مارست واشنطن ضغوطا على طهران امس بفرض عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع المحتجين، وقالت إنها تتعقب تحويلات مالية من مسؤولين إيرانيين إلى بنوك حول العالم.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقادة في الحرس الثوري وقوات بوكالات لإنفاذ القانون مرتبطين بخامنئي بتهمة تدبير حملة القمع.
وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقطع مصور نُشر امس أن رسالة واشنطن للمسؤولين الإيرانيين واضحة، وهي أن "وزارة الخزانة الأميركية تعلم أنكم، على متن سفينة تغرق، تحولون بجنون الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها ونتعقبكم”.
وفرضت واشنطن أيضا عقوبات على سجن فرديس، حيث قالت وزارة الخارجية إن "نساء تعرضن لمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة”.
وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب لرويترز في مقابلة حصرية إن المعارض الإيراني رضا بهلوي، وهو نجل آخر شاه لإيران، "يبدو لطيفا جدا”، لكنه عبر عن شكوكه إزاء قدرة بهلوي على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة في نهاية المطاف.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إنه جرى خفض مستوى التأهب الأمني في قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر بعد الإعلان عنه أمس الأربعاء،. وأضاف أحد المصادر أن الطائرات الأمريكية التي جرى سحبها من القاعدة تعود إليها تدريجيا.
قال مسؤول خليجي إن أربع دول عربية بذلت جهودا دبلوماسية حثيثة مع الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع لمنع هجوم هددت الولايات المتحدة بشنه على إيران لاستخدامها القوة ضد المحتجين، خشية أن تكون له تداعيات في أنحاء المنطقة.
وانخرطت السعودية وقطر وسلطنة عمان ومصر في المساعي الدبلوماسية على مدى 48 ساعة قبل أن يشير الرئيس الأميركي امس إلى أنه قرر في نهاية المطاف عدم شن هجوم في الوقت الراهن، قائلا إن أعمال القتل في إيران بدأت حدتها تتراجع.
وقال مسؤول سعودي كبير امس إن السعودية وقطر وعُمان أقنعت ترامب بـ”منح إيران فرصة”، وحذّرته من أن مهاجمتها ستؤدي إلى "ردات فعل خطيرة”.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن الدول الخليجية الثلاث "قادت جهودا دبلوماسية مكثفة ومحمومة في اللحظات الأخيرة لإقناع ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية”، مشيرا أنّ الحوار قائم.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع أن السعودية وقطر وعُمان ضغطت على واشنطن لثنيها عن الهجوم.
وقال المسؤول إن الجهود الدبلوماسية ركزت على التخفيف من حدة للهجة وتجنب أي عمل عسكري يمكن أن يثير عدم استقرار أوسع في الشرق الأوسط، وإن هذه الدبلوماسية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إجراء محادثات سعيا لحل الخلاف المتعلق ببرنامج إيران النووي.
وعبرت تركيا، وهي واحدة من دول عدة في المنطقة تستضيف قوات أميركية، عن معارضتها لاستخدام العنف ضد إيران.
وليلا عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا لبحث الوضع في إيران، بطلب من الولابات المتحدة شهدت سجالا حادا بين المندوبين الاميركي والروسي، فيما اكدت الأمم المتحدة خلال الاجتماع أن أفضل طريقة لمعالجة كافة الشواغل المتعلقة بإيران - بما فيها تلك المتعلقة بالملف النووي والاحتجاجات الجارية - هي من خلال الدبلوماسية والحوار.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن مستوى العنف والاضطهاد من النظام الإيراني ضد مواطنيه له تبعات على السلم والأمن الدوليين ويتطلب اهتمام مجلس الأمن.
وأكد أن الرئيس دونالد ترامب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع.
وحمل الحكومة الايرانية مسؤولية انفجار الاوضاع بسبب عدم اهتمامها بشؤون المواطنين ودفع الاموال للتنظيمات متل حزب لله وحماس .
ودعت واشنطن ناشطيين ايرانيين للحديث امام المجلس .
بالمقابل ، فند المندوب الروسي المزاعم الاميركية ،ووصف ما يخصل بانه مسرحية من استدعاء ناشطين يعيشون خارج ايران منذ عشرين عاما.
وأكد المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، أن الخطاب الأميركي بشأن إيران غير مسؤول.
وأضاف، أن «ما حصل مؤخرا في إيران يتجاوز التظاهرات السلمية فقد استخدمت فيها أسلحة نارية»، مبينا أن «الولايات المتحدة تستغل المصاعب التي يواجهها الشعب الإيراني لتأجيج التوتر».
وتابع، أن «سياسات واشنطن العدوانية باستهداف إيران عسكريا أمر مدان»، مضيفا: «ندين كل أشكال التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة ضد إيران
نقلت مساعدة الأمين العام لشؤون أفريقيا مارثا بوبي تأكيد الأمين العام، أنطونيو غوتيريش على ضرورة تمكين جميع الإيرانيين من التعبير عن مظالمهم سلميا ودون خوف.