يؤدي الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليمين الدستورية في مبنى الكابيتول اليوم ليتولى رئاسة الولايات المتحدة للمرة الثانية بعد 4 سنوات من مغادرته البيت الأبيض فيما ستكون أولوياته خلال هذه الولاية على إعادة الزخم للدولار والاستثمار بدل الحروب والدمار.
وتتزامن مراسم التنصيب، التي يؤدي فيها أيضا نائبه جي دي فانس القسم، كثالث أصغر نائب للرئيس، مع يوم مارتن لوثر كينغ جونيور، وهي المرة الثالثة في التاريخ الأميركي التي يتوافق فيها يوم التنصيب مع هذه المناسبة.
ويمثل يوم التنصيب تقليدا راسخاً في التاريخ الأميركي، حيث بدأ مع أول رئيس جورج واشنطن عام 1789، إلا أن الأحوال الجوية السيئة آنذاك أرجأت مراسم تنصيبه عدة أسابيع، ليتم في الثلاثين من نيسان في مدينة نيويورك، عاصمة البلاد في ذلك الوقت.
وظل موعد التنصيب محددا في الرابع من آذار لأكثر من قرن، وذلك بالنظر للوقت الطويل الذي كان يستغرقه فرز وإحصاء الأصوات الانتخابية وبطء التنقل بسبب سوء حالة الطرق. وكان ذلك يخلق فترة انتقالية طويلة تستمر 4 أشهر.
ومع التطور التكنولوجي الذي سرّع عملية فرز الأصوات، وتحسن وسائل النقل والمواصلات، تم تعديل موعد التنصيب بموجب التعديل العشرين للدستور عام 1933 لينتقل إلى العشرين من كانون الثاني مع تحديد الثالث من كانون الثاني موعدا لانعقاد الجلسة الأولى للكونغرس الجديد.
وأقيم أول تنصيب في الموعد الجديد عام 1937، ليستمر هذا التقليد حتى اليوم.
وتنطلق فعاليات يوم التنصيب اليوم في الساعة الخامسة صباحاً بفتح البوابات للفحص الأمني، تليها العروض الموسيقية في التاسعة والنصف صباحاً.
ويبدأ برنامج التنصيب بموكب من البيت الأبيض إلى مبنى الكابيتول، يضم أعضاء اللجنة المشتركة للكونغرس، المنظمة للمراسم، والرئيس المنتخب ونائبه وزوجتيهما.
وتبدأ المراسم في الحادية عشرة والنصف صباحا، على أن يؤدي ترامب ونائبه اليمين الدستورية في تمام الظهيرة.
ويفتتح نائب الرئيس جي دي فانس، المراسم بأدائه القسم، ثم يليه الرئيس ترامب لأداء اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا، واضعا يده اليسرى على الإنجيل، وهو تقليد بدأه جورج واشنطن عام 1789.
ويؤدي الرئيس القسم المنصوص عليه في المادة الثانية من الدستور: «أقسم رسميا بأنني سأنفذ بإخلاص مهام رئيس الولايات المتحدة، وسأقوم بقدر استطاعتي بالحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه».
ويختم بعبارة «فليساعدني لله» وهو تقليد يعود إلى عهد الرئيس هربرت هوفر.
ويعقب أداء اليمين الدستورية إلقاء خطاب التنصيب، ثم يتبعه غداء التنصيب التقليدي في مبنى الكابيتول.
وأشار الرئيس المنتخب لشبكة «إن بي سي نيوز»، الشهر الماضي، أن الموضوع المحوري لخطاب تنصيبه سيكون «الوحدة».
وأوضح: « سنتحدث عن الوحدة، وسنتحدث عن النجاح، وجعل بلادنا آمنة، وإبقاء الأشخاص الذين لا ينبغي أن يكونوا في بلادنا (خارجاً)، علينا أن نفعل ذلك»، مضيفا: «أعرف أن هذا لا يبدو لطيفاً، لكن علينا أن نفعل ذلك».
وتقرر إقامة حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب داخل مبنى الكابيتول في واشنطن، بسبب انخفاض درجات الحرارة الشديد المتوقع اليوم.
وستكون هذه المرة الأولى التي تقام فيها مراسيم التنصيب الرئاسية في مكان مغلق منذ عام 1985، عندما أدى الرئيس رونالد ريغان، اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية.
ومن المرتقب أن يحضر عدد من الرؤساء السابقين للحدث، مثل باراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون، إلى جانب حضور لافت لعمالقة التكنولوجيا.
ويشمل الحضور الملياردير إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «ألفابيت» سوندار بيتشاي، ومؤسس أمازون جيف بيزوس، والرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك، والرئيس التنفيذي لـ «أوبن ايه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، الذي يشارك في استضافة حفل استقبال رسمي، مساء اليوم وفقاً لأسوشيتد برس.
ومن المقرر تؤدي نجمة موسيقى الكانتري كاري أندروود، في حفل التنصيب، إلى جانب مغني الكانتري جيسون ألدين، وفرقة «راسكال فلاتس» (Rascal Flatts)، في حفل التنصيب.
(الوكالات)