وصف الكرملين محادثات عقدت في موسكو أمس واستمرت ثلاث ساعات بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والرئيس الروسي فلاديمي بوتين بـ”البنّاءة”، وذلك قبل يومين من انقضاء مهلة حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لروسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفي وقت لاحق أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمحادثات.
وقال ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»: «أجرى مبعوثي الخاص ستيف ويتكوف اجتماعاً مثمراً للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد أُحرز تقدم كبير! بعد ذلك، أطلعتُ بعض حلفائنا الأوروبيين على المستجدات. يتفق الجميع على ضرورة إنهاء هذه الحرب، وسنعمل على تحقيق ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة. شكراً لاهتمامكم بهذا الموضوع!».
بدورها أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن ترامب يعتزم عقد لقاء مباشر مع بوتين الأسبوع المقبل، يتبعه لقاء ثلاثي يجمعه مع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وذكر مصدران، أن ترامب كشف عن هذه الخطط خلال اتصال هاتفي مع عدد من القادة الأوروبيين، أمس وذلك عقب اجتماع ويتكوف مع الرئيس الروسي في موسكو.
من جهتها أفادت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس” أن الاجتماع انتهى بعد الظهر بعد "نحو ثلاث ساعات” من المحادثات، بدون أن تقدّم مزيدا من التفاصيل.
وقال يوري أوشاكوف، مستشار بوتين، للصحافيين إن "محادثات مفيدة جدا وبنّاءة جرت” مع ويتكوف بشأن أوكرانيا والعلاقات الروسية الأميركية، مؤكدا أن موسكو "وجّهت رسائل معيّنة” في ما يتعلق بملف أوكرانيا.
وصافح الرئيس الروسي ضيفه الأميركي بحرارة وابتسما في بداية اجتماعهما في الكرملين، بحسب صور نشرها المكتب الاعلامي في الرئاسية الروسية.
وصل ويتكوف في وقت سابق أمس إلى موسكو حيث كان في استقباله الممثل الخاص للرئيس كيريل دميترييف، بحسب وكالة "تاس”.
وتأتي الزيارة في ظلّ توتر العلاقات بين موسكو وواشنطن إثر قرار ترامب الجمعة الماضي نشر غواصتين نوويتين عقب سجال عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي.
وأمهل الرئيس الأميركي روسيا حتّى يوم غد الجمعة، لإنهاء الحرب في أوكرانيا تحت طائلة التعرّض لعقوبات جديدة لم يحدّدها.
وسبق للرئيس الأميركي أن هدّد بفرض "رسوم جمركية ثانوية” تستهدف شركاء روسيا التجاريين مثل الصين والهند.
وردا على سؤال أمس الأول في البيت الأبيض حول ما إذا كان سيفرض رسوما اضافية بنسبة 100%، قال ترامب إنه "لم يتحدث قط عن نسب مئوية، لكننا سنتخذ الكثير من الإجراءات في هذا الصدد”.
وأضاف "لدينا اجتماع مع روسيا غدا. لنر ما سيحدث. وحينها سنتخذ القرار”.
ومساء أمس أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات ثانوية ضد روسيا في الثامن من آب الجاري.
ونقل موقع «أكسيوس»عن مصدر في البيت عبر تغريدة على «إكس» قوله: «لا يزال من المتوقع أن تُفرض العقوبات الثانوية يوم الجمعة».
بعيد وصول ويتكوف، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن إلى "تكثيف جميع أدوات الضغط التي تتمتع بها الولايات المتحدة وأوروبا ومجموعة السبع” ضد روسيا.
وكان زيلينسكي تحدث الثلاثاء عن مضمون محادثة هاتفية أجراها مع ترامب تطرقا فيها إلى العقوبات على روسيا إضافة الى التعاون الثنائي بين كييف وواشنطن على صعيد الدفاع، لافتا الى "مشروع اتفاق حول المسيرات”.
وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعا. وعمل منذ عودته الى البيت الأبيض، على فتح خطوط اتصال مباشرة مع بوتين، بعكس السياسة التي انتهجها سلفه جو بايدن. الا أن الرئيس الجمهوري لم يخف في الآونة الأخيرة استياءه من نظيره الروسي في ظل امتناع الأخير عن القبول بمقترحات أميركية لوقف إطلاق النار.
وعندما سأله الصحافيون عن الرسالة التي يحملها ويتكوف إلى موسكو وما إذا كان هناك أي شيء يمكن لروسيا أن تفعله لتجنب العقوبات، أجاب ترامب "نعم، التوصل إلى اتفاق يوقف تعرض الناس للقتل”.
وندد الكرملين بهذه التهديدات ووصفها بأنها "غير مشروعة”.
وبالرغم من الضغوط المتزايدة من واشنطن، تواصل روسيا هجومها على أوكرانيا.
وأدت ضربات بمسيرات روسية أمس إلى مقتل شخصين واصابة 12 آخرين في مخيم صيفي بمنطقة زابوريجيا (جنوب).
وقال حاكم المنطقة إيفان فيدوروف على تلغرام "قُتل شخصان” وأصيب 12 آخرون، بينهم طفلان على الأقل.
وفي روسيا، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 51 مسيرة أوكرانية ليل الثلاثاء الأربعاء.
(الوكالات)