أعلن الكرملين أمس عن قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا ستعقد في "الأيام المقبلة”.
وأشار الرئيس الروسي إلى الإمارات كمكان محتمل للقمة مع ترامب، لكنه استبعد عقد لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وسيكون هذا الاجتماع الأول بين رئيس أميركي ورئيس روسي منذ التقى جو بايدن بوتين في جنيف في حزيران2021، ويأتي في ظل سعي ترامب للتوسط لإنهاء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وقال ترامب أمس الأول إنه من المرجح أن يلتقي بوتين وجها لوجه "قريبا جدا”.
وجمعهما آخر لقاء في عام 2019 خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، لكنهما تحدثا عبر الهاتف مرات عدة منذ عودة الجمهوري إلى البيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام.
وصرّح بوتين للصحافيين أمس أن "كلا الجانبين أبديا اهتماما” بالاجتماع بين زعيمي روسيا والولايات المتحدة.
وأضاف وهو يقف إلى جانب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "لدينا العديد من الأصدقاء المستعدين لمساعدتنا على تنظيم فعاليات من هذا النوع. ومن بين أصدقائنا، رئيس الإمارات العربية المتحدة”، مضيفا أن الإمارات "ستكون من بين الأماكن المناسبة جدا” لعقد القمة.
وأمس أكد الرئيس الأميركي أن التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الدائر في أوكرانيا ما يزال بعيداً، رغم وجود محادثات وصفها بـ»الجدية جداً» لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وفي تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، قال ترامب: «الطريق ما زال طويلاً»، معرباً عن خيبة أمله من بعض المحاولات السابقة لإنهاء النزاع، ومشدداً على أن أي اتفاق سلام «قد يكون وشيكاً، لكنّ الأمر يتطلب مفاوضات مكثفة».
وعن المهلة الزمنية التي حدّدها سابقًا لإنجاز تقدم في هذا الملف، قال ترامب: «نحن قريبون جداً الآن، لكن لا أريد التحدث عن موعد محدد، فقد شعرت بخيبة أمل بهذا الشأن في الماضي».
ورداً على سؤال بشأن لقاء محتمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب إن هناك «احتمالاً كبيراً» لعقد اللقاء «في وقت قريب جداً»، مضيفًا: «الحديث مع الرئيس بوتين كان جيداً جداً. لم نحدّد بعد مكان الاجتماع، لكن هناك فرصة مرتفعة لإنهاء الجولة وإكمال الطريق».
وأكد ترامب أنه يشعر بـ»الالتزام الأخلاقي» للمساهمة في إنهاء الصراع، مشددًا على أن «هذه ليست حربنا، لكن من مصلحة الجميع أن تتوقف»، في إشارة إلى أن لا وجود لقوات أميركية على الأرض الأوكرانية، لكنه يرى أن دور بلاده أساسي في التهدئة.
وفي ما خصّ زيارة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو، أكد ترامب أن اللقاء الذي جمع ويتكوف بالرئيس بوتين في الكرملين «كان مثمرًا للغاية»، واستمر لأكثر من ثلاث ساعات. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن اللقاء «ليس اختراقًا دبلوماسيًا بعد»، مضيفًا: «لا أستطيع أن أسمّيه إنجازًا في هذه المرحلة».
وفي معرض حديثه عن إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا، اكتفى ترامب بالقول: «هناك محادثات جادة جارية لحل الوضع حول أوكرانيا».
وفي وقت سابق أمس نفت واشنطن تحديد مكان أو تاريخ الاجتماع.
وقال مسؤول في البيت الأبيض "لم يُحدد مكان اللقاء بعد”، مضيفًا أنه "قد يُعقد في وقت مبكر من الأسبوع المقبل”.
من جهتها نقلت وكالات أنباء روسية عن المستشار الرئاسي يوري أوشاكوف قوله "بناء على اقتراح من الجانب الأميركي، تم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ لعقد قمة ثنائية خلال الأيام المقبلة”.
وأضاف أوشاكوف "بدأنا الآن العمل على التفاصيل مع زملائنا الأميركيين”.
وتابع "تم تحديد الأسبوع المقبل كتاريخ مقرر”.
من جانبه جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسك أمس دعوته لعقد اجتماع مع بوتين، يرى أنه السبيل الوحيد لإحراز تقدم نحو السلام.
وكتب على منصات التواصل الاجتماعي "قلنا مرارا في أوكرانيا إن إيجاد حلول حقيقية قد يكون فعالا على مستوى القادة. من الضروري تحديد توقيت لمثل هذه الصيغة ومجموعة القضايا التي سيتم البحث فيها”.
وتحدث الزعيم الأوكراني في وقت لاحق مع حليفيه الأوروبيين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، داعيا إلى إشراك القارة في أي محادثات سلام محتملة.
وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد المكالمة مع ميرتس، إن "الحرب تدور في أوروبا، وأوكرانيا جزء لا يتجزأ منها، ونحن نخوض بالفعل مفاوضات بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لذلك، على أوروبا أن تكون مشاركة في المسار”.
وشدد على أن "أوكرانيا لا تخشى الاجتماعات، وتتوقع الموقف الشجاع نفسه من الجانب الروسي. لقد حان الوقت لإنهاء الحرب”.
(الوكالات)