بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

17 آذار 2026 12:15ص ترامب مستاء من بريطانيا ويتقرَّب من الصين.. وإسرائيل تتحدَّث عن ٦ أسابيع حرب

أعمدة الدخان تتصاعد جراء حريق قرب مطار دبي الدولي أعمدة الدخان تتصاعد جراء حريق قرب مطار دبي الدولي
حجم الخط
في اليوم الـ17 من المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ومع استمرار أزمة الطاقة الدولية بسبب إغلاق مضيق هرمز، رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس دونالد ترامب أمس لإرسال قطع حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، ما أثار استياء الرئيس الأميركي الذي اتهم الشركاء الغربيين وخصوصا بريطانيا بالجحود بعد دعمهم لعقود مشيرا إلى أن ذلك سيكون له آثار سيئة على حلف الناتو. وكان ترامب قد دعا أمس الدول المستفيدة من المضيق بالقتال والدفاع عنه، مؤكدا أن العملية العسكرية في إيران تتقدم بشكل جيد، ملوحا إلى احتمال استهداف جزيرة خارك الإيرانية مرة أخرى. 
ونقل موقع أكسيوس الأخباري أمس عن مصادر مطلعة أن ترامب يأمل بالإعلان عن تحالف من الدول لإعادة فتح مضيق هرمز في وقت لاحق من هذا الأسبوع. لكنه أشار إلى أن «بعض الدول ليست متحمسة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز».
وذكر ترامب، خلال مؤتمر صحافي، أن «الضربات العسكرية دمرت إيران بالكامل لا سيما الدفاع الجوي والبحرية. وأغرقنا أكثر من 100 سفينة، كما دمرنا جزيرة الخرج، باستثناء أنانبيب النفط».
وأضاف: «دول عديدة أبلغتني أنها في الطريق للمشاركة في الحرب مع إيران. وبعض الدول متحمسة وبعضها لا للمساعدة في تأمين مضيق هرمز».
وأعلن ترامب بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع 7 دول، مشيرا إلى أن بعضها قد رفض بالفعل، مؤكداً أن المهمة «ستكون صغيرة»، لأن إيران لم يتبق لها سوى «قوة نارية ضئيلة للغاية». 
وقال ترامب: «سنقدم لائحة بأسماء البلدان التي تقبل تقديم المساعدة في حماية مضيق هرمز وسنتمكن من تسوية الوضع في هرمز بسرعة وسنحظى بمساعدة جيدة وسنشعر بخيبة أمل تجاه بعض الدول».
وفي موقف لافت يهدف إلى التقرب من الصين قال ترامب إنه يتوقع من الصين المساعدة في فتح مضيق هرمز لأنها تحصل على 90% من نفطها عبره.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، تعليقا على طلب ترامب مساعدة بكين في فتح مضيق هرمز، إن الصين على اتصال مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن، مؤكدة أن بكين ملتزمة بخفض التصعيد في المنطقة. ودعت لوقف العمليات العسكرية فورا ومنع تفاقم الوضع الإقليمي وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
في المقابل قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: «لن ننجر إلى الحرب الإيرانية وسنواصل العمل من أجل التوصل إلى حل سريع.» وأضاف: « فتح مضيق هرمز ليس مهمة سهلة» .
وبدوره قال وزير الدفاع الألماني أمس إن بلاده لن تشارك عسكريا في تأمين مضيق هرمز، وأضاف «الحرب في إيران ليست حربنا». وأكد أنه لا يرى دورا للناتو في مضيق هرمز. 
من جانبه قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الاثنين، إن «الدبلوماسية هي النهج الصحيح للتعامل مع وضع مضيق هرمز».
وأضاف تاياني في تصريحات أوردتها وكالة «رويترز»، أنه «لا نرى أي مهام بحرية حالية يمكن توسيع نطاقها لتشمل مضيق هرمز».
وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع أن يتخذوا قرارا بشأن توسيع نطاق دورها ليشمل مضيق هرمز المغلق.
كما أعلنت اليابان وأستراليا أنهما لا تنويان نشر سفن حربية.
إلى ذلك نقلت شبكة أخبار الطلبة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله أمس إن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار، وإنها تسعى للتأكد من وقف الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة بشكل نهائي.
وأضاف عراقجي أن مضيق هرمز مغلق فقط أمام «الأعداء ومن يدعمون عدوانهم».
وكان ترامب قد قال في وقت سابق أمس إنه يعتقد أن إيران ترغب في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، مضيفا أنه من غير الواضح من يتحدث باسم إيران.
وقال خلال فعالية في البيت الأبيض «لا نعرف قادتهم. هناك جهات ترغب في التفاوض، لكننا لا نعرف هويتها».
وفي السياق أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، بمعاودة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأيام القليلة الماضية.
وليس من الواضح مدى جوهرية الرسائل المتبادلة بين عراقجي وويتكوف، لكنها تُعد أول تواصل مباشر معروف بين الطرفين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوعين، بحسب «أكسيوس».
وقال المسؤول الأميركي والمصدر المطلع إن عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف ركزت على إنهاء الحرب.
من جهة أخرى أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم على جزيرة خارك قد تنتج عنه معادلة جديدة وقاسية لأسعار الطاقة وتوزيعها في العالم. وأعلن من جهة أخرى أنه شن هجمات صاروخية على إسرائيل ضمن الموجة الـ56 من عملية «الوعد الصادق 4، مؤكدا استهداف «مراكز للجيش الأميركي بقاعدتي الظفرة والشيخ عيسى الجويتين وقاعدة الجفير البحرية.
من جهتها أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بعض الصواريخ التي أطلقتها إيران أمس حملت قنابل عنقودية، وأن أحدها ألحق أضرارا مادية بـ8 مواقع وسط إسرائيل. وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن 142 إسرائيليا وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية جرّاء الحرب.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن شظايا صاروخية سقطت في محيط مقر الكنيست (البرلمان)، وقرب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية، عقب رشقة صاروخية من إيران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في مؤتمر صحفي أمس إن هناك خططا عملياتية مفصلة للحرب مع إيران موضوعة للأسابيع الثلاثة المقبلة، إلى جانب خطط إضافية تمتد إلى أكثر من ٦ أسابيع.
وذكر الجيش أن أهدافه تقتصر على إضعاف قدرة إيران على تهديد إسرائيل من خلال ضرب البنية التحتية للصواريخ الباليستية والمنشآت النووية والجهاز الأمني وأنه لا يزال هناك آلاف الأهداف لضربه
خليجيا، جددت السعودية وقطر إدانتهما للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على أراضيهما ودول خليجية أخرى فيما ندّد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي أمس بتواصل «الاعتداءات الإيرانية السافرة» على دول الخليج، داعيين الى «وقف فوري للتصعيد العسكري»، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات.
وأمس شهدت مختلف أنحاء الإمارات هجمات حيث تسبب استهداف بطائرة مسيّرة باندلاع حريق في خزّان للوقود قرب مطار دبي أدى إلى اضطراب حركة الطيران، بينما قُتل مدني جراء سقوط صاروخ على مركبة في إمارة أبوظبي.
وحتى إمارة أم القيوين (شمال) الهادئة عادة لم تسلم من الاستهداف إذ ألحق هجوم بطائرة مسيرة أضرارا بمبنى لم يتم تحديده، لكنه لم يسفر عن أي إصابات، حسبما ذكرت السلطات. وفي إمارة الفجيرة (شرق) أدى هجوم بمسيّرة على بنى تحتية نفطية إلى اندلاع حريق، بعدما شوهد دخان يتصاعد السبت من ناحية منشأة رئيسية للطاقة في الإمارة.
إلى ذلك أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 6 مسيّرات في المنطقة الشرقية.
من جهة ثانية قال مصدر أمني عراقي إن طائرة مسيّرة استهدفت الطابق الأخير في فندق الرشيد بالمنطقة الخضراء وسط بغداد، دون تسجيل خسائر بشرية.
وقال مصدر أمني عراقي إن السفارة الأميركية في بغداد تتعرض إلى قصف، وإن أعمدة الدخان تتصاعد داخلها. وأفاد شاهد لوكالة «رويترز» بسماع دوي انفجار قُرب السفارة الأميركية، وبإطلاق صفارات إنذار.
(الوكالات)