في اليوم السابع من الحرب في الشرق الأوسط ، يسعي الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى زيادة تصنيع الاسلحة ، مشترطا على ايران الاستسلام لوقف الحرب. فيما واصل الطرفين الايراني من جهة ،واسرائيل والولايات المتحدة من جهة اخرى تبادل القصف الصاروخي والغارات .
فقد أعلن الرئيس الأميركي امس أنه «لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط».
وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنعمل نحن، والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان، بلا كلل لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أكبر وأفضل وأقوى اقتصاديًا من أي وقت مضى».
وأضاف ترامب: «سيكون لإيران مستقبل عظيم. لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى. شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!»
وفي تصريحات سابقة، أكد ترامب أن وتيرة وشدة الضربات على إيران ستستمر، معرباً عن رغبته في تغيير القيادة في طهران. كما اعتبر أن أي تدخل بري في إيران ما هو إلا «مضيعة للوقت».
وكتب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة إكس «بدأ عدد من الدول جهود الوساطة». ولم يحدد أسماء هذه الدول أو يتطرق إلى مزيد من التفاصيل.
وأضاف:«لنكن واضحين: نحن ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة، لكننا لا نتردد أبدا في الدفاع عن كرامة بلدنا وسلطته. يتعين أن تشمل جهود الوساطة أولئك الذين استهانوا بالشعب الإيراني وأشعلوا فتيل هذا الصراع».
الى ذلك ، تخطط إدارة ترامب لعقد اجتماع طارئ مع المسؤولين التنفيذيين لكبرى شركات تصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة، بما في ذلك شركتا لوكهيد مارتن وآر تي إكس، لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة وتجديد المخزونات التي استُنفدت خلال العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران.
وذكرت وكالة رويترز أن الاجتماع، المزمع عقده في البيت الأبيض، يأتي في وقت يركز فيه البنتاغون على تجديد الإمدادات الدفاعية والاستعداد لمواجهة التصعيد الإيراني، لا سيما بعد تزايد استخدام طهران للطائرات المسيرة والصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
يهدف الاجتماع إلى تسريع إنتاج الأسلحة لتعويض المخزونات المستهلكة خلال العمليات الأخيرة في الشرق الأوسط، ومناقشة طلبات ميزانية تكميلية بقيمة 50 مليار دولار مخصصة لاستبدال الذخائر والصواريخ، إلى جانب مبلغ إضافي قدره 150 مليار دولار ضمن مشروع القانون الدفاعي الشامل، وهذا الرقم قد يتغير اعتمادا على مدة العمليات في الشرق الأوسط.
كما يهدف إلى زيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية مثل PAC-3 وTHAAD، حيث تهدف شركة لوكهيد مارتن لرفع إنتاج صواريخ PAC-3 من 600 إلى 2000 وحدة سنوياً، ورفع إنتاج صواريخ THAAD من 96 إلى 400 صاروخ سنوياً.
وذكرت المصادر أن نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ تواصل مع شركات المقاولات الدفاعية قبل الاجتماع للتأكيد على استعدادها لتسريع الإنتاج.
تأتي هذه الخطوة في ظل تحديات جديدة تواجه الدفاعات الأمريكية، إذ تشكّل الطائرات الإيرانية المسيّرة تهديدًا أقل تكلفة وأكثر كثافة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية الأمريكية، حيث تكلف المسيرة الإيرانية الواحدة نحو 50 ألف دولار فقط مقابل 4 ملايين دولار لصاروخ باتريوت و12.8 مليون دولار لصاروخ THAAD.
ويشير خبراء إلى أن التقديرات الأولية لتكلفة العمليات العسكرية ضد إيران تصل إلى مليار دولار يومياً، ما يجعل من الضروري توسيع خطوط الإنتاج الدفاعية لتفادي استنزاف المخزونات خلال فترة النزاع المستمرة.
كما نقل موقع أكسيوس عن مصادر قولها ان وزير الخارجية الاميركي مارك روبيو أبلغ وزراء خارجية عربا أن التركيز ينصبّ حاليا على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
واوضح روبيو في الوقت نفسه أن واشنطن تريد أشخاصا مختلفين لإدارة إيران،ولليوم السابع، تواصل القصف المتبادل بين ايران من جهة واسرائيل واميركا من جهة ثانية.
وأعلن المقر المركزي للقوات المسلحة الإيرانية، امس، أن الهجمات الإيرانية على مقر انتشار الجنود الأميركيين في البحرين أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. وأشار البيان، الذي نقله التلفزيون الرسمي، إلى أن تفاصيل هذه العملية ستُنشر لاحقا، نقلا عن وكالة «تاس» الروسية.
وفي وقت لاحق، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن قوات إيرانية أطلقت، 7 طائرات مسيرة هجومية على أحياء سكنية في البحرين.
وإلى ذلك، سُمع، عصر امس، دوي انفجارين قويين جديدين في طهران بينما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى ضربات أميركية وإسرائيلية على العاصمة الإيرانية. وشوهدت سحابة هائلة من الدخان الأسود ترتفع في أجواء شرق المدينة فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طائرات حربية حلقت فوق المنطقة.
يأتي هذا بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام اليوم بتدمير مخبأ تحت الأرض يعود للمرشد الإيراني خامنئي أسفل مجمع قيادة النظام.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن 50 طائرة حربية قصفت مخبأ خامنئي تحت الأرض في طهران والذي لا يزال يستخدمه كبار المسؤولين الإيرانيين بعد مقتله.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن المخبأ المستهدف أسفل مجمع قيادة النظام بطهران صمم كمنشأة طوارئ.
وذكر إعلام إسرائيلي أن سلاح الجو ألقى 100 قنبلة خارقة على «ملجأ خامنئي» اليوم، مشيرا إلى تقديرات بأن قادة إيرانيين كانوا في «المخبأ» وقت الهجوم.
ولاحقاً أعلن المكتب الصحفي للجيش الإسرائيلي أن هذا الأخير حاول اغتيال مسؤول إيراني رفيع المستوى في طهران. وأشار في بيان إلى «غارة دقيقة استهدفت قائداً رفيع المستوى في النظام الإيراني»، إلا أنه لم يُحدد منصبه أو اسمه، ولم يقدم أي معلومات عن نتائج الغارة.
وفي السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بالإخلاء لسكان منطقة صناعية في مدينة قم الإيرانية. وأفاد الإعلام الإيراني الجمعة بأن انفجارات هزت مدينة بندر عباس الساحلية.
في المقابل أفاد التلفزيون الإيراني باستهداف سفينة في مضيق هرمز بطائرة مسيرة، ما أسفر عن اندلاع حريق. ولم يحدد التلفزيون نوع السفينة أو الميناء الذي أبحرت منه، فيما أفاد متحدث عسكري إيراني في وقت سابق بأن ناقلة نفط أميركية «تحترق» بعد أن استهدفتها القوات الإيرانية.
واستيقظت طهران امس على وقع غارات جوية متواصلة، في إطار «مرحلة جديدة» من الحرب توعّدت بها إسرائيل، معلنة هذه المرة استهداف البنى التحتية للحكم في إيران.
وتحدث الشهود في طهران عن انفجارات مدوية وهزات قوية تم الشعور بها في الكثير من المباني السكنية.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني امس شن هجوم مركّب «بصواريخ ومسيّرات، بالإضافة إلى إطلاق وابل من صواريخ خيبر، مستهدفة مواقع في قلب تل أبيب».
واعلنت إيران، مساء ، إطلاق رشقة جديدة من المسيّرات والصواريخ على إسرائيل.
وقالت مذيعة في التلفزيون الرسمي الإيراني على وقع نشيد عسكري، إن الحرس الثوري أطلق مسيّرات وصواريخ «على أهداف في الأراضي المحتلة (إسرائيل) وقواعد أميركية في المنطقة».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلا عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على معلومات استخباراتية، أن روسيا تزود إيران بمعلومات تتضمن مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تراجع قدرة إيران على تحديد مواقع القوات الأمريكية.
ولم ترد البعثات الروسية في الولايات المتحدة على الفور على طلبات التعليق على التقرير.
في الوقت نفسه، قالت مصادر إن إدارة ترامب تستعد لبحث تسريع إنتاج الأسلحة مع شركات الدفاع، حيث أدت إيران وعمليات أخرى جرت مؤخرا إلى انخفاض المخزونات.
وبلغ عدد القتلى في إيران 1230 شخصا على الأقل منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية في 28 فبراير شباط، وفقا لجمعية الهلال الأحمر الإيراني. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 123 شخصا وإصابة 683 آخرين جراء هجمات إسرائيلية. وفي المقابل، قُتل ما لا يقل عن 10 إسرائيليين في هجمات إيرانية.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن محققين عسكريين يرجحون مسؤولية القوات الأمريكية عن غارة استهدفت مدرسة للبنات في إيران، أسفرت عن مقتل عشرات الأطفال في اليوم الأول من الحرب. ولم يتوصل المحققون بعد إلى استنتاج نهائي.