أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس الخميس، أنه طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في ايران».
وقال الرئيس الأميركي رداً على سؤال لصحافي في المكتب البيضوي خلال لقائه رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، «نعم، هذا صحيح. أبلغته (وجوب) عدم القيام بذلك ولن يفعل هذا الأمر بعد الآن».
أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية إلزام السفن التي ترافقها البحرية الأميركية في مضيق هرمز بشراء عقود تأمين من الحكومة الأميركية.
وبحسب الصحيفة، فإن الحديث يدور حول تأمين السفن التجارية في إطار برنامج تابع لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية (DFC)، يتم تنفيذه بالتعاون مع شركة التأمين الخاصة «شوب» (Chubb)، كبديل عن شراء التأمين التجاري من السوق الخاصة. ووفقا لمعلومات المؤسسة، قد تصل قيمة إعادة التأمين لهذه السفن التجارية التي تعبر الممر البحري الحيوي تحت حماية بحرية إلى 20 مليار دولار.
وأشارت مصادر في سوق التأمين على اتصال مباشر بالمؤسسة الأميركية إلى أن مالكي السفن الراغبين في عبور المضيق تحت حماية البحرية الأميركية سيضطرون لشراء التأمين الحكومي الأميركي الذي يغطي هيكل السفينة وآلياتها وشحنتها. ومن المتوقع أن تحقق واشنطن إيرادات من تقديم هذه الخدمات تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
واعترف خبراء، بحسب الصحيفة، بأن «هناك عدم يقين كبير بشأن مدى واقعية الحماية البحرية التي وعد بها ترامب». وفي أفضل الأحوال، لن يتوفر مثل هذا الغطاء التأميني قبل أسبوع على الأقل، وفقا لمصدرين مطلعين
في هذه الاثناء ، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن هجوما صاروخيا إيرانيا أصاب مصافي النفط في مدينة حيفا الساحلية بشمال إسرائيل لكنه لم يسفر عن "أضرار جسيمة”.
وقال وزير الطاقة إيلي كوهين إن التيار الكهربائي انقطع لفترة وجيزة ثم عاد إلى معظم المتضررين.
وأضاف كوهين "الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء في الشمال محدودة وغير جسيمة. ولم تسجل أضرار جسيمة في البنية التحتية الإسرائيلية جراء القصف”.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف المصافي في حيفا، ثالث أكبر مدن إسرائيل، وفي أسدود جنوب البلاد، "إلى جانب عدد من الأهداف الأمنية ومراكز الدعم العسكري التابعة للكيان الصهيوني” التي قال إنها "تعرضت لقصف صاروخي دقيق”.
وأعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية أن شظايا صاروخ أصابت خط كهرباء في منطقة حيفا، مما تسبب في انقطاع مؤقت للكهرباء، لكن التيار عاد إلى جميع المشتركين في غضون 45 دقيقة تقريبا.
وذكرت خدمة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل أن الحطام سقط على موقعين في مصافي النفط وأحدث حريقا أدى إلى انقطاع مصادر الإمدادات دون سقوط قتلى أو جرحى.
وامس ، قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إن الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز في حقل بارس الجنوبي في إيران أمس الأربعاء تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لكن من غير المرجح تكراره.
ودفع الهجوم على حقل بارس الجنوبي إيران إلى شن هجوم جوي على البنية التحتية للطاقة في قطر وأنحاء الشرق الأوسط.
وقال المسؤولون الإسرائيليون الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، إن إسرائيل لم تفاجأ بتصريحات ترامب.
ووصفوا الوضع بأنه مشابه لما حدث بعد أن قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في إيران قبل عدة أسابيع. وبعد تلك الهجمات، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إنه "في تلك الحالة بالذات، لم تكن تلك هجماتنا”.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أمس غارات جوية على أهداف بحرية إيرانية في بحر قزوين للمرة الأولى، مضيفا للصحفيين أن القدرات البحرية الإيرانية هناك تعطلت إلى حد كبير.
وقال إن القوات الجوية استهدفت عشرات الأهداف، من بينها زوارق لإطلاق الصواريخ وزورق لسحب السفن وحوض لبناء السفن ومركز قيادة.
وأضاف في إفادة صحفية عبر الإنترنت "تمكنا من تدمير قدراتهم البحرية في بحر قزوين”.
من جهته، .قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي امس إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية بعد مرور 20 يوما فقط على بدء شن الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وفي اليوم الـ20 من المواجهة الأميركية الإسرائيلية المباشرة مع إيران، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد إن «المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة في هجوم إسرائيلي»، في المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية أصابت مقاتلة أميركية من نوع إف-35.
في الأثناء، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد حريقين في مصفاتي ميناءي الأحمدي وعبد الله بعد تعرضهما لاعتداءات بمسيرات معادية، دون وقوع إصابات.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية -عبر منصة إكس– سقوط مسيرة في مصفاة سامرف، مع تقييم الأضرار الناتجة عن الاستهداف.
من جانبها، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية في منطقة وسط إسرائيل، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في أحد المباني.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل 177 إصابة في المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يرفع إجمالي عدد المصابين منذ بداية الحرب على إيران إلى 3924 مصابا.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية سماع دويّ انفجار وسط طهران بالتزامن مع تحليق للمقاتلات، وتفعيل الدفاعات الجوية شرق طهران للتصدي لأهداف معادية في سماء العاصمة.
سياسيا، قال وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان آل سعود إن الثقة بإيران تحطمت تماما بفعل سلوكها ضد دول الجوار، وأضاف أن بلاده ستتخذ كل الوسائل الممكنة لوقف «الاعتداءات الإيرانية».
جاءت تصريحات الوزير السعودي في سياق إدانات عدد من الدول الخليجية، من بينها قطر والإمارات، اللهجمات الإيرانية على مصادر الطاقة في المنطقة.