باتت الولايات تفرض شبه حصار محكم حول ايران بارسال مزيد من القطع البحرية الى المنطقة ، فيما فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على الحرس الثوري ، ورغم هذا التحشيد العسكري يبقى الخيار الدبلوماسي مفتوحا اذ اقترحت تركيا امس استضافة مفاوضات بين طهران وواشنطن .
وقال مسؤول أميركي امس إن البحرية الأميركية أرسلت سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط وسط تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة وتصاعد التوتر.
وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المدمرة ديلبرت دي. بلاك دخلت المنطقة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.
ويرتفع بذلك عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية أخرى. وكانت شبكة سي.بي.إس نيوز أول من أوردت نبأ إرسال السفينة الحربية الإضافية إلى المنطقة
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن أمام إيران خيار إبرام اتفاق وإنه لا ينبغي لها السعي لامتلاك
وأضاف أن وزارة الدفاع ستكون مستعدة لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في غضون ذلك، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي امس على إدراج الحرس الثوري على قائمة التكتل للمنظمات الإرهابية.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "لا يمكن السكوت عن القمع”.
وأضافت "أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسعى إلى إسقاط نفسه”.
وقال وزير الخارجية الهولندي دافيد فان فيل صباح امس "من المهم أن نرسل هذه الإشارة بأن إراقة الدماء التي شهدناها، والوحشية التي تمارسها السلطات تجاه المتظاهرين، لا يمكن التسامح معها”.
وأبدت فرنسا وإيطاليا، اللتان كانتا مترددتين في إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة، دعمهما هذا الأسبوع.
على الرغم من مخاوف بعض الدول من أن يؤدي قرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية إلى انهيار كامل في العلاقات مع إيران، قالت كالاس للصحفيين إن "التقدير هو أن القنوات الدبلوماسية ستظل مفتوحة، حتى بعد إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة”.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن الأمر "لا يعني أنه علينا التوقف عن الحوار”.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قرار وزراء الاتحاد الأوروبي.
وكتب الوزير الإيراني على إكس أن أوروبا "ترتكب خطأ استراتيجيا فادحا جديدا”، مضيفا "موقف الاتحاد الأوروبي الحالي يضر بمصالحه ضررا بالغا”.
وأفاد بيان صادر عن المجلس الأوروبي بأن التكتل فرض عقوبات تستهدف 15 فردا وستة كيانات "مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران”.
وشملت العقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، بالإضافة إلى القاضي إيمان أفشاري.
بالمقابل ، توعدت إيران بـ«ردّ ساحق» على أي ضربة أميركية عليها، وأكد مسؤولوها الاستعداد للحرب،
وقال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف «اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حربا أبدا، لكنها إذا فُرضت عليها، فسوف تدافع عن نفسها بقوة».
.وتوعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي الرد بـ»الرد الساحق على أي غزو ومعتد».
وفي مسعى لنزع فتيل التوتر، تستقبل تركيا اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعدما أبدت استعدادها لأداء دور الوساطة بين جارتها إيران وحليفتها الولايات المتحدة.
وأفاد مسؤول في الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان سيؤكد لعراقجي أثناء استضافته أن أنقرة «مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل للتوترات الراهنة عبر الحوار».
وسيجدد فيدان «معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشددا على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم»، بحسب المصدر ذاته.
واعتبرت الرئاسة الروسية أن إمكانات إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني «لم تُستنفد بعد».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي «من الواضح أن إمكانات التفاوض لم تُستنفد بعد»، داعيا «جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحلّ هذا الخلاف».