بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

25 شباط 2025 12:30ص قمة ترامب - ماكرون: تباين حول إنهاء حرب أوكرانيا

ترامب وماكرون خلال لقائهما في البيت الأبيض ترامب وماكرون خلال لقائهما في البيت الأبيض
حجم الخط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب في أوكرانيا قد تنتهي خلال أسابيع، في تصريحات جاءت على هامش لقائه أمس في البيت الأبيض بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد استعداد الدول الأوروبية لإرسال قوات لحفظ السلام.
وقال ترامب إن الحرب في أوكرانيا «يمكن أن تقود إلى حرب عالمية ثالثة ولن نسمح بحدوث ذلك ويتعين علينا إنهاء الحرب الوحشية الدموية للغاية»، مرجحا أن تكون قد تسببت في مقتل نحو 700 ألف جندي من الجانبين.
واعتبر أن «الغرض من اجتماعنا اليوم (أمس) هو إنهاء معركة مروعة حقا وهي حرب لم نشهد مثلها منذ الحرب العالمية الثانية»، مضيفا أن «مسؤولية الحفاظ على السلام في أوكرانيا يجب أن تتحملها دول أوروبا وليس الولايات المتحدة وحدها».
وبشأن ما عرف باتفاق المعادن مع أوكرانيا، أوضح ترامب أن «مفاوضات الاتفاق يقترب من نهايته وسنستعيد أموالنا وستعود بالنفع أيضا على أوكرانيا»، مضيفا: «لن تكون هناك حرب في أوكرانيا بمجرد إبرام صفقة معادن بين واشنطن وكييف».
وقال إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد يأتي هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إلى واشنطن لتوقيع الاتفاق. 
وبشأن لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قال ترامب إن «اللقاء سيتم لكن لا أعلم متى».
كما أعلن أنه سيبحث مع نظيره الروسي إبرام صفقات اقتصادية «كبرى».
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «أُجري مناقشات جادة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب، وكذلك المعاملات الاقتصادية التنموية الكبرى التي ستتم بين الولايات المتحدة وروسيا. المحادثات تسير بشكل جيد جداً!».
بدوره نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أوكراني أن الاتفاق مع الولايات المتحدة بات قريبا وقد يتم توقيعه الاثنين المقبل كما ذكر الموقع نقلا عن مسودة اتفاق أن الولايات المتحدة ستعبر من خلال الاتفاق عن رغبتها ببقاء أوكرانيا حرة وذات سيادة وآمنة.
من جهته قال ماكرون إنه «أجرى نقاشا جيدا مع ترامب وهدفنا بناء سلام مستدام وهذا ما سنواصل بحثه»، مضيفا «هذه لحظة مهمة لأوروبا ونحن مستعدون لنكون شريكا دفاعيا قويا».
وأوضح الرئيس الفرنسي أن «الانخراط الأميركي من أجل تحقيق السلام في أوكرانيا أمر جيد ونحن (كأوروبيين) مستعدون لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا»، لكنه أشار إلى أن «قدرة الردع لا تزال قائمة والالتزام الأميركي نوع من الضغط على الرئيس بوتين».
وقال إن بعض الدول الأوروبية ستكون مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا كضمانة أمنية بعد توقيع معاهدة للسلام، لكن من دون إرسال هذه القوات إلى الخطوط الأمامية، مضيفا أن اتفاق السلام قد يأتي في مرحلة ثانية بعد ما وصفها «بالهدنة».
وفي تعليقه على هذه النقطة، قال ترامب إن بوتين سيقبل قوات أوروبية لحفظ السلام في أوكرانيا في إطار اتفاق لوقف الحرب.
وقبل لقائه ترامب، أشاد ماكرون بـ»شجاعة» أوكرانيا في مواجهة «المعتدي» الروسي، وكتب: «منذ 3 سنوات تحارب أوكرانيا بشجاعة تستحق الاحترام ضد المعتدي، روسيا». مضيفا في منشور على منصة «إكس» أن «دعمنا الثابت لأوكرانيا سيتواصل وأنا في واشنطن لأذكر بذلك ولإحراز تقدم مع الرئيس ترامب وحلفائنا».
وأصبح ماكرون أول زعيم أوروبي يزور ترامب منذ عودته إلى السلطة قبل نحو شهر. وزار ماكرون البيت الأبيض لحضور جلسة استمرت ساعة و45 دقيقة شملت مشاركة الرئيسين في مؤتمر عبر الفيديو مع مجموعة السبع عن أوكرانيا.
وخلال مغادرته البيت الأبيض عائدا إلى مقر إقامته في «بلير هاوس»، قال ماكرون إن الاستقبال كان «جيدا ووديا للغاية». وأضاف: «عقدنا مؤتمرا عبر الفيديو في المكتب البيضاوي مع زعماء مجموعة السبع».
ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ترامب هذا الأسبوع أيضا، وسط قلق في أوروبا حيال موقف ترامب المتشدد إزاء كييف ومبادراته تجاه موسكو لإنهاء الصراع المستمر منذ 3 سنوات.
ومن المتوقع أن يحاول ماكرون وستارمر إقناع ترامب بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي ثمن كان، وإشراك أوروبا في الأمر، ومناقشة ضمانات عسكرية لأوكرانيا.
ويحاول ماكرون الاستفادة من علاقة قوية مع ترامب تمتنت خلال أول ولاية رئاسية لكل منهما. وقال إن الموافقة على اتفاق سيئ من شأنها أن تمثل استسلاما من جانب كييف، وأن تحمل إشارة ضعف في مواجهة أعداء الولايات المتحدة مثل الصين وإيران.
وضمن شروطها الرئيسة لإنهاء الحرب تطالب روسيا بأن تتنازل كييف عن 4 مناطق أوكرانية ضمتها موسكو إضافة إلى شبه جزيرة القرم، وبأن لا تنضوي أوكرانيا أبدا ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).
في سياق متصل أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس مشروع قرار أوكراني أوروبي يؤكد دعمها لأوكرانيا ووحدة أراضيها، بعد 3 سنوات من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وحصل القرار على 93 صوتا مقابل 18 صوتا ضده بما في ذلك الولايات المتحدة وامتناع 65 دولة عن التصويت.
كما اعتمدت الجمعية العامة مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا بعد اعتماد تعديلات أوروبية عليه، صوتت لصالحه 93 دولة مقابل رفض 8 دول له، وامتناع 73 دولة عن التصويت.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق أن واشنطن طلبت من أوكرانيا سحب مشروع قرارها المدعوم أوروبيا والذي يطالب بانسحاب القوات الروسية «الفوري» من أوكرانيا.
وحسب تقرير للوكالة، فقد مارست واشنطن ضغوطا على كييف لقبول «اقتراح الولايات المتحدة الذي لا يتناول هجمات روسيا»، بدلا من مشروعها، لكن أوكرانيا رفضت سحب مشروع قرارها.
وفي تصريحات لوكالة أسوشيتد برس أوضح مسؤول أميركي أنهم حاولوا إقناع كييف والدول الأوروبية بالتراجع عن المشروع.
(الوكالات)