قال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل أمس إن نحو 150 جندياً أميركياً أصيبوا خلال الحرب مع إيران، بينهم 8 إصابات خطيرة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية موضحا أن:»الغالبية العظمى من هذه الإصابات كانت طفيفة، وقد عاد 108 من أفراد الخدمة بالفعل إلى مهامهم».
ويمثل هذا الرقم الجديد أول مؤشر على الحجم الأوسع للإصابات التي لحقت بالقوات الأميركية في أعقاب ضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة انتقامية من إيران، والتي أسفرت أيضاً عن مقتل 7 جنود أميركيين.
من جهة أخرى توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران أمس بضربات غير مسبوقة «إذا كانت قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز»، مطالبا» بإزالتها فوراً!».
وقال ترامب: ، لم تردنا أي تقارير تفيد بذلك، لكن إذا زُرعت الألغام لأي سبب من الأسباب، ولم تُزل على الفور، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة.
وأضاف: «أما إذا أزالت ما قد يكون قد زُرع، فسيكون ذلك خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح!».
وفي وقت لاحق مساء أمس قال ترامب «تمكنا من إصابة وتدمير 10 زوارق وسفن زرع ألغام غير مفعلة خلال الساعات الماضية وسنستهدف المزيد» وأضاف: « أي قارب يحاول زرع ألغام في مضيق هرمز سنستخدم ضده نفس القدرات الصاروخية التي استخدمت ضد مهربي المخدرات».
من جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترامب جدّد التزامه بضمان استمرار تدفّق النفط عبر مضيق هرمز حتى تتمكن الولايات المتحدة وجميع حلفائنا من الحصول على احتياجاتهم من الطاقة.
وأضافت، خلال مؤتمر صحافي، أن ترامب لن يسمح بعرقلة حرية الملاحة أو وقف التدفق الحر للطاقة.
وتابعت: «كما أوضح الرئيس بشكل قاطع، إذا حاولوا فعل أي شيء لعرقلة تدفق النفط أو البضائع عبر مضيق هرمز، فسيتم ضربهم وإبادة قواتهم البحرية من قبل أقوى جيش في العالم بقوة تفوق عشرين ضعفاً ما تعرضوا له حتى الآن».
وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» في وقت سابق إن الجيش الأميركي لم يرافق أي سفن عبر مضيق هرمز حتى الآن وذلك بعدما نشر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت منشوراً ورد فيه أن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق قبل أن يحذفه في وقت لاحق.
وفي وقت لاحق أعلن الجيش الأميركي أنه يعمل حاليا على إضعاف قدرة إيران على مضايقة الملاحة الدولية.
وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أمس إنه سيكون الأشد في الضربات الجوية على إيران منذ بداية الهجوم.
وأضاف هيغسيث في تصريحات للصحافيين أن اليوم (أمس) سيشهد إطلاق أكبر عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفات ضد إيران.
وأكد هيغسيث أن القوات الأميركية تحقق أهدافها «بدقة عالية». وقال: «نحقق أهدافنا بدقة في إيران حيث ندمر دفاعاتهم الجوية وصواريخهم وقدرتهم البحرية».
في المقابل قال قائد قوات بحرية الحرس الثوري الإيراني أمس أنه «لا يحق لأي سفينة مرتبطة بالمعتدين على إيران أن تعبر مضيق هرمز» مضيفا:«من لديه شك فليقترب ويجرب العبور من مضيق هرمز».
بدوره قال علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران في منشور على منصة إكس أمس إن مضيق هرمز إما أن يكون مضيق انفراج للجميع وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب.
على صعيد آخر قالت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل عدم شن مزيد من الضربات على منشآت الطاقة في إيران، خاصة البنية التحتية النفطية.
وأفاد «أكسيوس» أمس بأن الطلب الأميركي هو أول مرة تُقيد فيها إدارة ترامب إسرائيل منذ أن بدأ البلدان عمليتهما العسكرية المشتركة ضد إيران قبل عشرة أيام.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الرسائل الأميركية نُقلت على مستوى سياسي رفيع، وإلى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير.
وذكر مصدر مطلع أن الإدارة الأميركية عزت طلبها إلى أسباب، من بينها أن ترامب يهدف إلى التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد الحرب، على غرار النهج الذي اتبعه مع فنزويلا مشيرا إلى مخاوف من أن تُؤدي الغارات إلى هجمات إيرانية انتقامية واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فيما قد يتسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.
من جهة أخرى أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً، هو الثاني خلال أسبوع، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حسبما أعلن الكرملين أمس.
وخلال المحادثة، دعا بوتين إلى «احتواء سريع للتصعيد» في الشرق الأوسط، وذلك غداة اتصال مماثل بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وقال الكرملين في بيان إن «الرئيس الروسي كرر موقفه المبدئي لصالح احتواء سريع للنزاع وحله بالسبل السياسية»، لافتاً إلى أن بزشكيان شكر روسيا «لدعمها وخصوصاً للمساعدة الإنسانية التي قدمتها إلى إيران».
يأتي هذا بينما رفض الكرملين أمس التعليق على مناقشاته مع الأميركيين بشأن تبادل مزعوم لمعلومات استخباراتية روسية مع إيران لدعم ضرباتها في الشرق الأوسط، وهي معلومات ذكرتها وسائل إعلام أميركية.
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخبارية عن الأصول العسكرية الأميركية، مشيرا إلى أن نفي موسكو هذا «كان في اتصال بين الرئيسين بوتين وترامب».
وقال ويتكوف، الذي يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل، «لنر ما إذا كان الإيرانيون يرغبون في التحدث، فقد دمرنا تقريبا قدرتهم على تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.»
إلى ذلك قالت الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي أمس «تدهور الوضع بالشرق الأوسط على خلفية العدوان الأميركي والإسرائيلي».
في غضون ذلك نقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إن الجيش الإسرائيلي يعمل على افتراض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يأمر بإنهاء الحرب في أي لحظة.
وأشار المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي «يحاول استغلال الفرصة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بإيران».
من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمس إن إسرائيل لا تسعى إلى حرب لا نهاية لها مع إيران وإنها ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد إنهاء القتال، رافضا الإعلان عن جدول زمني لوقف الصراع.
وقال ساعر إن إسرائيل حققت نجاحات كبيرة في إضعاف البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، وإنها ستتشاور مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب عندما يحين الوقت المناسب.
وأضاف ساعر للصحفيين في القدس المحتلة برفقة نظيره الألماني «سنواصل القتال حتى اللحظة التي نرى فيها، نحن وشركاؤنا، أن الوقت مناسب للتوقف».
وقال الجيش الإسرائيلي أمس إنه شن موجة جديدة من الهجمات على طهران استهدفت ما وصفها بأنها «أهداف تابعة للنظام الإرهابي»، كما أفاد بإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل، في إشارة إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بالقدرة على مهاجمة إسرائيل.
وقال ترامب أمس الاول إن الحرب لن تنتهي هذا الأسبوع، لكنها قد تنتهي قريبا جدا.
وذكر ساعر أمس أن إسرائيل لا تسعى إلى حرب لا نهاية لها مع إيران وأنها ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد إنهاء القتال عندما يحين «الوقت المناسب».
وقال ساعر، ردا على سؤال من وكالة رويترز بشأن مفهوم النصر بالنسبة للحكومة «نريد إزالة التهديدات الوجودية الإيرانية لإسرائيل على المدى البعيد».
وأكد أن هناك فرصة سانحة لتهيئة الظروف للإيرانيين «لاستعادة حريتهم»، مع إقراره بأن ذلك قد لا يتحقق في أثناء الحرب، بل قد يأتي بعدها.
وأضاف «يجب ألا نفوّت هذه الفرصة بنتائج جزئية»، واصفا الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول من الحرب، بأنه متطرف.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس صرح في وقت سابق في برلين بأنه لا يبدو أن هناك أي خطة لإنهاء الحرب بسرعة.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، وهو أول مسؤول أجنبي رفيع المستوى يزور إسرائيل علنا منذ بدء الحرب، إنه واثق من أن إسرائيل وواشنطن منفتحتان على حل دبلوماسي يُفضي إلى إنهاء الحرب.
لكن أي حل من هذا القبيل سيحتاج إلى اتفاقيات مع إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي فضلا عن دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، وهي شروط قال فاديفول إن طهران أبدت عدم استعدادها لقبولها في الوقت الراهن.
ودعا ساعر إلى عزل إيران دبلوماسيا وحث الدول الأخرى على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.
من جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس أنه «نفذنا الموجة الـ36 من عملياتنا على أهداف في الأراضي المحتلة والقواعد الأميركية» مضيفا «استخدمنا في الموجة الـ36 صواريخ قدر وعماد وخيبر شكن ومسيَّرات انتحارية».
من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع القطرية أمس أن دولة قطر تعرضت لهجوم بـ5 صواريخ باليستية إيرانية تم التصدي لها دون تسجيل أي خسائر.
بدورها أفادت وزارة الدفاع الكويتية بتدمير صاروخين بالستيين و7 مسيّرات خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأفادت الخارجية الكويتية بتوجيهها رسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن للمرة الثانية «بشأن العدوان الإيراني».
(الوكالات)