بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

15 كانون الثاني 2026 12:15ص واشنطن تقترب من الضربة لإيران.. والحرس يحذِّر ترامب من الحسابات الخاطئة

إسرائيل تُغلق قاعدة نيفاتيم والأجواء ومجموعة السبع تندِّد بالعنف وقمع المحتجين

حاملة الطائرات نيميتز حاملة الطائرات نيميتز
حجم الخط
بدأت الولايات المتحدة، امس، إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تعكس تصاعد التوترات مع إيران، بالتزامن مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة على خلفية الاحتجاجات داخل إيران.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) شرعت في نقل بعض أفرادها من القاعدة، «بسبب ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران نتيجة حملة الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين».
من جانبها، أكدت قطر في بيان رسمي أن «مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة».
وتأتي هذه الخطوة بعد منشور للرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه للمتظاهرين الإيرانيين إن «المساعدة في الطريق»، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها رسالة دعم واحتمال تدخل أميركي قريب.
وبحسب مسؤولين في البنتاغون، فإن الخيارات المطروحة أمام ترامب تشمل توجيه ضربات عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني أو مواقع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى بدائل أخرى «أكثر ترجيحا» مثل شن هجوم إلكتروني أو استهداف أجهزة الأمن الداخلية الإيرانية التي «تستخدم القوة المميتة ضد المحتجين».
وأشار المسؤولون إلى أن «الهجوم بات وشيكاً على الأقل خلال الأيام القليلة المقبلة»، محذرين من أنه قد يؤدي إلى «رد إيراني عنيف».
كما نقلت رويترز عن مسؤولين أوروبيين: «التدخل العسكري الأميركي في إيران بات مرجحاً»، مشيرين إلى أن العملية قد تحدث «خلال الساعات الـ24 المقبلة».
بالتزامن مع هذه التطورات، ذكرت تقارير إعلامية أن بريطانيا سحبت بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر، تحسباً لضربات قد تنفذها الولايات المتحدة.
وقال مسؤولان أوروبيان إن التدخل العسكري الأميركي بات مرجحا، وأشار أحدهما إلى أنه قد يحدث خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة. وقال مسؤول إسرائيلي أيضا إن ترامب اتخذ على ما يبدو قرارا بالتدخل، إلا أن نطاقه وتوقيته لم يتضحا بعد.
وأعلنت قطر أن إجراءات سحب القوات من قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، «يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة».
وذكر ثلاثة دبلوماسيين أن بعض الأفراد تلقوا توصية بمغادرة القاعدة الجوية الأمريكية الرئيسية في الشرق الأوسط، رغم أنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على إجلاء واسع النطاق للقوات كما حدث في الساعات التي سبقت هجوما صاروخيا إيرانيا العام الماضي.
وهدد ترامب مرارا بالتدخل لدعم المحتجين في إيران. وأفادت منظمة حقوقية بمقتل أكثر من 2600 شخص في الأيام القليلة الماضية خلال حملة قمع لواحدة من أكبر حركات الاحتجاج على الإطلاق ضد الحكم الديني في إيران.
ووصفت إيران وخصومها الغربيون الاضطرابات بأنها أعنف احتجاجات منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أرست نظام الحكم الديني في إيران. وبدأت المظاهرات قبل أسبوعين احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وتصاعدت حدتها سريعا في الأيام القليلة الماضية.
وقال مسؤول إيراني إن أكثر من ألفي شخص لقوا حتفهم.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي امس إن إيران «لم تشهد قط هذا الحجم من الدمار»، وألقى بمسؤولية ذلك على الأعداء الأجانب.
وعبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن اعتقاده بأن إيران «تشهد أعنف حملة قمع في تاريخها المعاصر، ويتعين وقفها على الفور».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحدث إلى وزير خارجية قطر، وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث إلى نظيريه الإماراتي والتركي. وجميع هذه الدول حليفة للولايات المتحدة.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عراقجي أبلغ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد لله بن زايد بأن «الهدوء ساد» وأن الإيرانيين مصممون على الدفاع عن سيادتهم وأمنهم من أي تدخل أجنبي.
في غضون ذلك،  رفعت إسرائيل حالة التأهب العسكري والأمني، تحسبًا لرد إيراني محتمل يتضمن قصف إسرائيل، بعد أن هدد مسؤولون إيرانيون بالرد على أي هجوم باستهداف إسرائيل، إضافة لأهداف  أميركية.
وعلم ان اسرائيل اغلقت قاعدة نيفاتيم.
وأفاد موقع «فلايت رادار 24»،بتسجيل مغادرة طائرة رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى اليونان، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل إسرائيل، وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
وقالت القناة «12» العبرية الخاصة إن الطائرة أقلعت اليوم(أمس) من مطار بن غوريون إلى خارج الأراضي الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الطائرة مخصصة لنقل بنيامين نتنياهو، الذي كان في وقت إقلاعها يحضر جلسة في محكمة تل أبيب ضمن إفادته في محاكمته الجارية بتهم «فساد.
وامس، أعلن وزراء خارجية دول مجموعة السبع، الأربعاء، أنهم «مستعدون لفرض إجراءات تقييدية إضافية إذا استمرت إيران في قمع الاحتجاجات»، وذلك في بيان مشترك أصدرته فرنسا التي تتولى رئاسة التكتل.
وقال وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: «نشعر بقلق بالغ إزاء ما يرد عن العدد الكبير من القتلى والجرحى. وندين بشدة استخدام العنف المتعمد، وقتل المتظاهرين، واعتقالهم تعسفياً، وتعريضهم لأساليب الترهيب من قبل قوات الأمن»، نقلا عن «فرانس برس».