أعلن مسؤولون إسرائيليون رفع حالة التأهب استعدادًا لهجوم أميركي على إيران.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، سيصل اليوم إلى إسرائيل، ويلتقي بكبار المسؤولين.
وكان الرئيس دونالد ترامب قال امس الاول إن "أسطولا حربيا” أميركيا يتحرك باتجاه إيران لكنه عبر عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي
وقال مسؤولون أمريكيون إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وعددا من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة
وقد شهدت الأجواء الإسرائيلية بشكل مفاجئ خلوًا تامًا من حركة الطائرات المدنية، وسط حالة من الاضطراب الجوي غير المسبوقة.
وأعلنت شركة الطيران الفرنسية Air France إلغاء رحلاتها المتجهة إلى تل أبيب والمنطقة، فيما ألغت شركة الطيران الهولندية KLM رحلتيها الليليتين المقررتين امس واليوم إلى إسرائيل، دون توضيح السبب حتى الآن.
وتتابع شركات الطيران والمراقبة الجوية الوضع عن كثب، وسط حالة ترقب لمعرفة ما إذا كان هذا الإلغاء مؤقتًا أم جزءًا من إجراءات أوسع تتعلق بالسلامة .
ولم تعلن شركات أخرى خطوات مشابهة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، مساء امس : «الاستعداد لعملية أمريكية في إيران في ذروته، ومصادر في إسرائيل تقول: حتى في حالة وقوع هجوم، سيتم إعطاء تحذير كافٍ للمواطنين».
وأضافت: «لا تزال حالة الجهوزية والتأهب قائمة تحسبًا لعمل عسكري أمريكي ضد إيران».
وتابعت: «يشير مسؤولون إسرائيليون إلى أن تعزيز انتشار القوات الأمريكية في المنطقة قد يشكل منصة محتملة لشن هجوم أمريكي، لكنه في الوقت ذاته قد يُستخدم كورقة تهديد عسكري لدفع المفاوضات مع إيران قدمًا».
كما قالت قناة إسرائيل 24 الإخبارية إن «حالة التأهب في إسرائيل تحسبًا لعمل أمريكي محتمل ضد إيران تصل ذروتها».
أما القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية فقالت: «التقدير في إسرائيل هو أنه رغم أن ترامب يمنح ظاهريًا فرصة علنية للمحادثات مع إيران، فإن المسار الأرجح في النهاية هو مسار الضربة العسكرية».
وأضافت: «إلى أن يقرر ترامب ماذا ومتى، يبقى القلق في المنظومة الأمنية قائمًا من سيناريو سوء تقدير، وربما فهم إيراني بأن هجوم ترامب بات أمرًا محسومًا، ما قد يدفعها إلى قرار بمهاجمة إسرائيل على نحو مفاجئ».
وتابعت: «لا توجد معلومات من هذا النوع، لكن ذلك لا يعني أن مستوى التأهب قد تراجع، بل ربما العكس».
وقد أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيفي دفرين، عدم وجود أي تغييرات على التوجيهات العسكرية الموجهة للجمهور الإسرائيلي.
وقال في رسالة للإسرائيليين عبر منصة «إكس»: «مع حلول السبت، أود أن أقول لجميع المواطنين الإسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي على أتم الاستعداد، دفاعًا وهجومًا. من المهم التأكيد على عدم وجود أي تغييرات على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. سنطلعكم على أي تغييرات قد تطرأ. لا تصدقوا الشائعات».
وكانت هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى أنه «على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي وإمكانية انجرار إسرائيل إلى دائرة المواجهة في حال أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إصدار أمر بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، انتشرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شائعات واسعة في أنحاء البلاد حول إخلاء مستشفيات ونقل أقسام طبية للعمل في ملاجئ تحت الأرض. إلا أن الجهات الرسمية أكدت أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة في الوقت الراهن».
وأضافت: «في موازاة ذلك، أوضحت وزارة الصحة أنها قامت مؤخرًا بتوزيع وثيقة تحديث تعليمات تتعلق بالانتقال السريع من حالة الروتين إلى حالة الطوارئ، موجهة إلى مديري المستشفيات، وصناديق المرضى، والمدير العام لنجمة داوود الحمراء. وشددت الوزارة على أن هذه الوثيقة تأتي في إطار استخلاص العبر من تجارب سابقة، ولا تعكس تغييرًا فعليًا في مستوى الجاهزية أو حالة التأهب القائمة حاليًا».
وجاء في الوثيقة، الموقعة من قبل نائب المدير العام لوزارة الصحة الدكتور تسفي مندلوفيتش، أن دروس الحرب والعملية العسكرية الأخيرة أبرزت الحاجة إلى تسريع آليات الانتقال من الروتين إلى الطوارئ، عبر بلورة تعليمات جاهزة تتيح تنفيذ خطوات فورية عند أي تغيير في مستوى التأهب. وأكدت الوزارة أن المنظومة الصحية برمتها تعمل حاليًا وفق مستوى التأهب «ب»، ولا توجد حاجة لاتخاذ خطوات استعداد ميدانية نشطة في هذه المرحلة.