استعادت سيلين حيدر، لاعبة منتخب لبنان لكرة القدم وعيها، واستفاقت من الغيبوبة، ووضعها حالياً في تحسّن مستمّر، وإن كانت تتعافى ببطء، وفق مقربين منها، الذين اكدوا انها بدأت تتجاوب معهم بحركات بسيطة، الا انها لا تزال غير قادرة على الكلام ولا المشي.
عباس حيدر والد سيلين، اكد ان حالة ابنته تتطور ايجابياً، وانها باتت مدركة لما حصل معها، وصحيح انها لا تزال غير قادرة على النطق حالياً، الا انها تحاورهم كتابة باشارات من يديها، معتبراً ان اهم ما حصل هو انها باتت واعية لكل شيء، وللمصاب الذي الم بها.
وشكر حيدر كل اللبنانيين الحقيقيين الذين تعاطوا بصدق وبمواطنية للمصاب الذي الم بالعائلة جراء ما حصل مع سيلين، معبراً عن تفاؤله عن عودتها لمحبيها، وانه وعائلتها كما محبيها، يغمرهم الامل بقدرة لله على ذلك.
وكانت سيلين دخلت في غيبوبة اثر اصابتها بشظايا احدى الغارات الهمجية، والتي طالت منطقة الشياح منتصف تشرين الثاني الفائت خلال العدوان الإجرامي على لبنان.
ولا شك ان حالة سيلين كانت صعبة للغاية، لكن معجزة الهية اعادت البسمة والامل الى اهلها ومحبيها، كما كافأ اللاعبة الشابة على روحها، حيث كان مدربها سامر بربري، وصف مسيرتها بانها «مقاتلة في الملعب. حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم. هي فتاة رائعة ولاعبة رائعة»، وهكذا فازت سيلين بمعركتها مع الاصابة، على رجاء تعافيها كلياً وعودتها الى عائلتها كما لاسرتها الرياضية.
وسيلين إحدى أبرز اللاعبات بفريقها «بي إف إيه» (BFA) وقادته نحو إحراز لقب الدوري اللبناني للسيدات الموسم الماضي، وساهمت بإحراز منتخب لبنان بطولة غرب آسيا تحت 18 عاما في 2022.
وكانت الفتاة الطموحة تقترب من أن تمثل لبنان في منتخبه الوطني وتخوض أولى مبارياتها بمواجهة منتخب إيران، قبل أن تعرقل الحرب العدوانية خططها.