اعلن مازن زعني استقالته من رئاسة نادي النجمة، مبرراً سلسلة من الاسباب التي دفعته لهذا القرار، وقال انه جاء بفعل الازمة التي يمر بها النادي وأنه تردد طويلاً بالقيام بذلك حفاظاً على تماسك الفريق والنادي، غير ان مصادر مطلعة، رأت ان بيان الاستقالة وما تضمنه يتناقص مع ذلك.
المصادر اكدت، ان توقيت هذه الاستقالة لم يكن موفقاً، وكان يفترض ان يؤخذ الامر بدراية اكبر، خاصة ان تداعيات هكذا قرار وفي صلب الموسم، سيؤثر بلا شك سلباً على اداء بطل لبنان، بدليل ما حصل عشية استلام زعني مهامه خلفاً للرئيس السابق المهندس اسعد صقال.
فرغم ان الفترة التي تلت استقالة الصقال حملت تكورات دراماتيكية وكادت تؤدي لنتائج مدمرة وكارثية، لكنه والحق يقال، اقدم عليها في توقيت كان مدروساً بعناية، حيث اعقبت انتهاء الموسم وقبل وقت كاف على انطلاق التالي، اي ان الصقال لم يترك النادي بمهب العاصفة، واعطى الذي سيخلفه فرصة كافية للملمة الاوضاع، ودون اغفال ان الصقال استقال حين كان الفريق الاول بوضع افضل بكثير مما هو عليه حالياً، حيث كان انجز سلسلة تعاقدات محلية هامة، استفادت منها ادارة زعني لاحقاً بتحقيق عدة انجازات.
والملفت ان زعني قدم استقالته بتوقيت اقل ما يقال فيه، انه جاء في "عز الحشرة" حيث اعفى نفسه من مسؤولية تدعيم الفريق في سوق الانتقالات الجاري حالياً، فهو سيتركه بلا تدعيم سواء اجنبياً او محلياً، بدليل ما انهى به بيانه السوريالي المطول، والذي برر خلاله اسباب استقالته، بقوله انه بالرغم من الاستقالة "سأقوم بما استطيع وملتزم بمبلغ شهري وازن لحين انتهاء الدوري هذا الموسم"، اي انه سيلتزم ببعض المصاريف الروتينية.
ويبقى السؤال المهم: هل ينجح بطل لبنان بتجاوز الازمة الراهنة.. وهل يجوز ترك ناد يعتبر من الامثلة شبه النادرة حول مكونات الوحدة الوطنية بهذا الحال، والاهم ما ذنب جماهير النادي العريق التي تشكل اكبر قاعدة شعبية في لبنان، في عيش معاناة حالة اللا استقرار التي تضرب دائماً ناديها؟!..
وخلاصة ما تقدم، تؤكد ان زعني اعلن قراره بتوقيت غير مناسب وحساس للغاية، علماً ان ما ساقه من تبريرات في بيانه "غير الموفق" بوضع المسؤولية التي تولاها على الاخرين، لا تعفيه من تحمل التبعات، كونه المسؤول الاول والاخير، بعدما قبل بتحمل مهمة، لم يكن على قدرها، ولعل القيام بالقاء نظرة خاطفة على وضع الأندية الاخرى، لا سيما تلك التي بموقع المنافسة، يشكل الدليل القاطع على ان تبريراته غير منطقية، خاصة ان ادارات تلك الاندية لم تشتك ولم تنسحب من مسؤولياتها، بل انها تقوم بدورها على اكمل وجه "وزيادة"، لأنها وببساطة تعرف مسؤولياتها كما واجباتها.
المصدر: وسيم صبرا (موقع اللواء)