آفي أشكينازي
وقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب أن يُقْلِقَ حزب الله في لبنان. لكن لماذا؟ منذ وقف إطلاق النار في غزة، أصبح لدى الجيش الإسرائيلي وقت كافٍ وقوة بشرية وذخائر وقدرات عملياتية تمكّنه من تعزيز الضغط العسكري ضد حزب الله في لبنان.
وفي ما يلي قائمة جزئية ومحدثة من نشاطات الجيش الإسرائيلي في لبنان خلال الأسبوعين الأخيرَين:
عمليات استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله
12 تشرين الأول/أكتوبر: هاجم الجيش الإسرائيلي آلية هندسية استخدمها حزب الله لإعادة ترميم بنى تحتية عسكرية في منطقة بليدا.
16 تشرين الأول/أكتوبر: هاجم الجيش الإسرائيلي بنى تحتية تحت الأرض خُزّنت فيها أسلحة في منطقة البقاع وجنوب لبنان.
16 تشرين الأول/أكتوبر: تم استهداف مقلع حجارة كان حزب الله ينتج فيه الأسمنت لإعادة بناء منشآت وبنى تحتية عسكرية دُمرت خلال حرب السيوف الحديدية، وخصوصاً في أثناء عملية سهام الشمال.
16 تشرين الأول/أكتوبر: تم استهداف موقع تابع لمنظمة أخضر بلا حدود التي تعمل كغطاء مدني لإخفاء وجود حزب الله على طول الحدود مع إسرائيل.
17 تشرين الأول/أكتوبر: دمرت الفرقة 91 الإسرائيلية مبنى عسكرياً لحزب الله في قرية يارون شكّل تهديداً للقوات الإسرائيلية.
20 تشرين الأول/أكتوبر: استهدف الجيش الإسرائيلي بنى تحتية في منطقة النبطية.
23 تشرين الأول/أكتوبر: هاجم الجيش الإسرائيلي معسكراً عسكرياً وموقعاً لإنتاج الصواريخ الدقيقة في منطقة البقاع وشمال لبنان. كان المعسكر يُستخدم لتدريب عناصر الحزب على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، كما تم قصف موقع عسكري آخر في منطقة شربين شمالي لبنان ومخزن أسلحة في جنوب لبنان.
عمليات تصفية واغتيال لعناصر الحزب
12 تشرين الأول/أكتوبر: قُتل عنصر من حزب الله كان يعمل على ترميم بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان.
17 تشرين الأول/أكتوبر: قُتل عنصر آخر في أثناء محاولته إعادة بناء قدرات الحزب العسكرية في خربة سلم.
18 تشرين الأول/أكتوبر: تصفية عنصر حاول ترميم بنى تحتية للحزب في الجنوب اللبناني.
22 تشرين الأول/أكتوبر: قُتل قائد فصيل في وحدة الرضوان كان مسؤولاً عن نقل الأسلحة داخل لبنان.
24 تشرين الأول/أكتوبر: تمت تصفية مسؤول اللوجستيات في جبهة الجنوب في حزب الله، الذي قاد عمليات إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب وإدارة تخزين الأسلحة في الجنوب اللبناني.
25 تشرين الأول/أكتوبر: قُتل قائد في منظومة مضادات الدروع في كتيبة تابعة لقوة رضوان، كان يعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية للحزب في جنوب لبنان.
في اليوم الأخير (26 تشرين الأول/أكتوبر تقريباً)، تم اغتيال 4 آخرين:
زين العابدين حسين فتوني، قائد في منظومة مضادات الدروع.
محمد أكرم عربية، قائد في القوة الخاصة لوحدة الرضوان.
عبد محمود السيد، مسؤول تنسيق ميداني في منطقة الناقورة.
علي حسين الموسوي، تاجر أسلحة بارز ساعد في إعادة تسليح الحزب.
وأشارت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية تملك رؤية شبه كاملة بشأن نشاط حزب الله، إذ أصبح الحزب شفافاً أمامها. وإن وقف إطلاق النار في غزة يمنح إسرائيل إمكان تحويل مواردها العسكرية والاستخبارية إلى الجبهة الشمالية، وزيادة وتيرة الضربات الجوية ضد أهداف لبنانية، مع تشديد الرقابة على تنفيذ التفاهمات الأمنية مع الحكومة اللبنانية.
حالياً، حزب الله محصور في الزاوية، وظهره إلى الحائط؛ فمن جهة، تعمل الحكومة اللبنانية، برعاية أميركية، على نزع سلاحه، ومن جهة أُخرى، وضعه يتدهور وسط الرأي العام اللبناني، بما في ذلك داخل الطائفة الشيعية نفسها.
وإن أحد المؤشرات على هذا التراجع هو الانخفاض الحاد في أسعار الشقق في ضاحية بيروت، خوفاً من أن يعاود الجيش الإسرائيلي مهاجمة حزب الله في معقله هناك.
وهناك اتجاه آخر للضغط يأتي من نظام الجولاني في سورية، الذي يضيّق على حزب الله ويعرقل «محور الشرّ» الإيراني الذي يبدأ من إيران وينتهي في لبنان.
تدرك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله يمكن أن يقدم على خطوة تهزّ المنطقة كلها وتقوّض النظام الذي تحاول الولايات المتحدة بناءه هنا؛ فربما يحاول مهاجمة خط المواقع في مزارع شبعا (جبل دوف)، أو السعي لاحتلال بلدات كأفيفيم أو يرؤون أو حنيتا، أو تنفيذ إطلاق صواريخ نحو العمق الإسرائيلي، وخصوصاً ضد منشآت استراتيجية.
المصدر: معاريف
اعداد: مؤسسة الدراسات الفلسطينية