بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 كانون الثاني 2025 12:00ص انتشار فيروسHMPV في الصين.. هل لبنان في دائرة الخطر؟

حجم الخط
بينما يكافح العالم لتجاوز أزماته الصحية المتلاحقة، يظهر فيروس جديد في الصين، ليعيد إلى الأذهان ذكريات الجائحة الماضية. سرعته في الانتشار وتأثيره على الفئات الأكثر ضعفًا أثارت مخاوف الجميع وأطلقت تحذيرات حول احتمال امتداده إلى دول أخرى. ومع كل هذه الضجة، يبرز سؤال لا مفر منه: ماذا عن لبنان؟ هل نحن مستعدون لمواجهة خطر جديد في ظل أزماتنا الاقتصادية والصحية التي لا تنتهي؟
فيروس HMPV،بدأ في الانتشار مؤخرًا في الصين، مما أثار القلق بشكل متزايد . على الرغم من أن الفيروس ليس جديدًا، حيث تم اكتشافه لأول مرة في عام 2001(حسب منظمة الصحة العالمية)، إلا أن تزايد الحالات في الفترة الأخيرة  و هو ما تم تأكيده  في تقارير متعددة  دفع العلماء والصحفيين إلى تسليط الضوء عليه. يشبه هذا الفيروس نزلات البرد الشائعة، لكنه قد يصبح أكثر خطورة في حالات معينة، خاصة مع الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وقد تجذب هذه التطورات الأنظار بشكل خاص إلى البلدان التي تواجه تحديات صحية مشابهة.
ينتقل فيروس HMPV بسهولة بين الأشخاص، خصوصًا عندما يعطس أو يسعل شخص مصاب. بما أن الفيروس يمكن أن يعيش لفترة على الأسطح، فإنه يصبح من السهل أن تنتقل العدوى في الأماكن العامة مثل وسائل النقل أو المحلات التجارية. في الغالب، ينتشر الفيروس في فصول البرد، حينما يزداد التزاحم في الأماكن المغلقة. ومع استمرار التنقل بين الدول، يصبح الفيروس أكثر قدرة على الانتشار بسرعة، مما يضع المزيد من البلدان في دائرة الخطر، بما في ذلك لبنان.
لبنان، الذي ما زال يواجه تداعيات حرب أيلول الأخيرة، يجد نفسه أمام تحدٍ جديد مع ظهور فيروس HMPV. الحرب التي نشبت منذ أشهر قليلة تركت خلفها آثارًا مدمرة على المستوى الصحي والاقتصادي، مما زاد من تعقيد الوضع في البلد. المستشفيات، التي كانت أساسًا تعاني من نقص في الموارد.
في ظل هذا الواقع الصعب، يطرح السؤال: هل النظام الصحي في لبنان قادر على مواجهة تهديد جديد مثل هذا الفيروس؟ إذا انتشر HMPV داخل البلاد، قد تجد السلطات نفسها أمام تحدٍ غير مسبوق، حيث سيكون على اللبنانيين تحمل عبء المزيد من المعاناة في ظل الظروف الراهنة. مواجهة هذا الخطر تتطلب تكاتف الجميع، خاصة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
لبنان في مرحلة صعبة، وبعد كل ما مر به من أزمات، يحتاج اليوم إلى استجابة سريعة وفعالة لمواجهة فيروس HMPV. مع التحديات التي نواجهها، من الضروري أن نتعاون جميعًا للحفاظ على صحة المجتمع. المسؤولية تقع على عاتق الجميع، من السلطات إلى المواطنين، لضمان الحماية والوقاية من أي تهديد جديد. في ظل الظروف الراهنة، لا بد من التحلي بالوعي والتضامن لمواجهة هذا الخطر المحتمل.

منى سلهب