بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 شباط 2025 12:00ص هواجس وعراقيل... وخارطة طريق للنهوض بالقطاع الصحي... عناوين عريضة يكشفها وزير الصحة لـ «اللواء»!

حجم الخط
نوال أبو حيدر

بينما كان يمرّ لبنان بواحدة من أشدّ الأزمات تعقيدًا في تاريخه، التي نجمت عن تداخل الإضطرابات السياسية والإنهيار الإقتصادي والإجتماعي والأمني، كشفت ثغرات عديدة في النظام الصحي، ترافقت مع وعود غير واقعية وحلول غير مستدامة لتأمين الخدمات الصحية للمواطن اللّبناني.
كل ذلك أدّى إلى أن نظاماً صحياً لا طالما تميز بمرونته قد أضحى على شفير الإنهيار. ومع استلام العهد الجديد ذمام الأمور عادت الآمال باسترجاع عافية قطاع يعتبر من أهم القطاعات في لبنان.
التغطية الصحية، الخدمات الإستشفائية، تأمين الأدوية وتوفير علاجات الأمراض المستعصية، دعم المستشفيات ولاسيما الحكومية منها بالإضافة الى هجرة الكوادر الطبية، ملفات شائكة ينتظر اللّبنانيون إعادة النظر فيها ضمن برنامج إصلاحي يعيد الثقة إلى المواطن بقطاعه الإستشفائي.

الخطط الإصلاحية موجودة... ولكن!

في هذا الإطار، يؤكد وزير الصحة ركان ناصر الدين لـ «اللواء» أنّ «الخطط الإصلاحية موجودة والرؤية الإستراتيجية المعدّة لتطوير القطاع الصحي أيضًا قائمة، ولكن المشكلة تكمن في آليات التنفيذ والتطبيق كما التمويل، لأن إيرادات الدولة انخفضت بشكلٍ كبير، وفي الوقت عينه ازدادت الحاجة بشكل أكبر، خصوصًا فيما يخص المشاكل المستعصية والأدوية المستعصية وموضوع الإستشفاء».
ويتابع: «من هنا، نسعى بالتعاون مع المنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية والإتحاد الأوروبي والدول العربية إلى تحسين وتفعيل دور التمويل والمساعدة بنتنفيذ الخطط».

خارطة طريق للنهوض بالقطاع الصحي...

من منا لا يعلم أن قطاع الصحة يعاني ما تعانيه كل القطاعات، ووزارة الصحة واحدة من الوزارات الشديدة الدقة لأنّها تعنى بصحة المريض مباشرةً، وأن الموارد ضعيفة بعدما مر على لبنان من أحداث وآخرها الحرب الإسرائيلية وما خلفته من ضرب للبنية الصحية الداخلية.
من هذا المنطلق، يعتبر ناصر الدين أنّه «هناك خارطة طريق مرسومة ضمن رؤية استراتيجية، سنحاول قدر المستطاع أن نكون واقعيين في متابعتها وسنحاول توسيع تفعيل النظم الصحية على الأسس العلمية ما يسمّى بال «guide lines» لتحديد التمويل وقدرة تغطية الدواء وحاجات المريض الفعلية، فهذا من أساسيات المرحلة القادمة».
ويضيف: «كل ما علينا أن نكون واقعيين وألّا نعطي وعود وهمية للمواطن كي نستطيع أن نحصد نتائج مثمرة، وهذا ما نسعى إليه بالتعاون مع جميع الوزارات لإعادة بناء لبنان بكافة قطاعاته من جديد».

تشكيل الحكومة ليس عصاً سحرياً...

ولأن تشكيل الحكومة ليس عصاً سحرياً تقلب المعايير رأسًا على عقب بين ليلةٍ وضحاها، فمسار الإصلاح الصحيح يتطلب الكثير من الوقت والجهد والعمل، فكيف لو كان كل هذا الجهد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمصير المواطن الصحي ومستقبله.
وتحت عنوان «الحجر الأساس هو الجزء الأخير»، يشدّد ناصر الدين على أنّه «لن نحصل على نتيجة الحصاد الكبرى التي ينتظرها اللبنانيون في المجال الصحي بشكلٍ مباشر وسريع ولكن عبر التمهيد الإستراتيجي وعبر وضع خطط فعّالة والسير بها، بدعم من الحكومة اللّبنانية بكافة عناصرها التي بدورها وضعت نوايا الخير والخدمة نصب عينيها وفي أولويات قائمتها لتحقيق الأهداف بشكلٍ كامل».

هواجس وعراقيل... هل تتخطاها الوزارات؟!

وعلى الرغم من إعطاء هذه الحكومة بمن فيها كامل الثقة، فثمة عراقيل تؤثر على عمل الوزراء وعلى مهامهم وآدائهم، كما شهدت الحكومات السابقة، من هنا يقول ناصر الدين: «نتمنى ونأمل أن لا يكون ثمة ما يعرقل عملنا في الوزارات والعمل الحكومي والسياسات القادمة وأن تترافق أعمالها مع الأجواء الإيجابية».
ويختم: «العنوان العريض للوزراء الذين استلموا وزاراتهم هو الكفاءة والخبرة والتعاون على محبة البلد وخدمته وبذل كل ما يمكن بذله من قدرات وتسخير الإمكانات، ومضاعفة الجهود من أجل تجاوز الأزمات تحت شعار «التعاون، التعاون، ثم التعاون!».