بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 شباط 2026 12:00ص وزير الصحة يُطلق مشروع المختبر المركزي: سيكون أداة استراتيجية في كشف التهديدات الصحية

وزير الصحة يضع حجر الأساس لأعمال تأهيل المختبر المركزي الوطني وزير الصحة يضع حجر الأساس لأعمال تأهيل المختبر المركزي الوطني
حجم الخط
أعلن وزير الصحة العامة، الدكتور ركان ناصر الدين، عن بدء أعمال تأهيل المختبر المركزي الوطني للصحة العامة للأمراض المعدية الناشئة والمعاودة الظهور في مستشفى الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي، وذلك بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، وبدعم مالي منحة قيمتها 10 ملايين يورو مقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) في إطار مبادرة الصمود الاقتصادي، بالإضافة إلى دعم من السفارة النرويجية.
وصف الوزير ناصر الدين المشروع بأنه «إنجاز كبير واستثمار استراتيجي»، مؤكدًا أن المختبر سيعزز قدرة لبنان على الكشف المبكر عن التهديدات الصحية والاستجابة لها بشكل فعّال، وفقًا للمعايير العالمية التي تحددها منظمة الصحة العالمية. وأشار إلى أن المختبر سيخدم اللبنانيين في فترة قصيرة، معبرًا عن شكره لجهود الوزير السابق فراس الأبيض في الإعداد للمشروع وللدعم المقدم من الشركاء المحليين والدوليين.
كما شدد على أن المختبر المركزي سيكون أداة رئيسية في تقييم الوضع الوبائي في لبنان، حيث تقوم الوزارة أيضًا بالإعداد لإنشاء مختبر مرجعي دوائي في الجامعة اللبنانية وفقًا للمعايير العالمية. وأوضح أن هذه المشاريع تعتبر جزءًا من الإصلاحات المتكاملة في وزارة الصحة العامة لتعزيز الخدمة الصحية وتحسين الشروط الاستشفائية.
وفي هذا السياق، أشار أولريخ برونهوبر، رئيس قسم القطاع العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الاستثمار الأوروبي، إلى أن «تدشين المختبر المركزي للصحة العامة يعد خطوة مهمة في تعزيز قدرات الصحة العامة في لبنان»، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع منظمة الصحة العالمية وأعضاء فريق أوروبا.
من جانبها، أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، أن المشروع يعكس «استثمارًا في الصمود»، وأنه يسهم في تعزيز قدرات لبنان لمواجهة الأوبئة المستقبلية من خلال توفير مختبرات فعّالة قادرة على إجراء اختبارات فورية ودقيقة.
المختبر المركزي، الذي سيشغل مساحة 3,000 متر مربع ويشمل طوابق متعددة، سيجري من خلاله بين 4,000 و4,500 فحص تشخيصي سنويًا. كما سيسهم في تعزيز التنسيق ضمن شبكة مختبرات الصحة العامة في لبنان، ويُعتبر أحد الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19.
ويعكس هذا المشروع التزام لبنان المستمر بتعزيز نظامه الصحي، وهو جزء من خطة طويلة الأمد للحفاظ على استدامة المؤسسات العامة وتقديم الخدمات الصحية الأساسية بشكل فعّال وآمن، مع ضمان الشفافية والمساءلة في تنفيذ المشروع تحت إشراف وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية.